Pdf copy 1

سوزان بيج 
يرى «جول بنينسون» أبرز المفكرين الاستراتيجيين في حملة هيلاري كلينتون أنه إذا انتهى مطاف السباق الرئاسي إلى مواجهة بين دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، فإن وجود رجل الأعمال المليادير القادم من خارج التيار السياسي التقليدي في الانتخابات العامة قد يجعل بعض الولايات المعروفة تقليديا بأنها «جمهورية» ساحة لينافس فيها «الديمقراطيون». لكن «بنينسون» اعترف أيضاً بأن لا شيء من هذا يضمن أن «ترامب» الذي ينافس حالياً وسط حزب ممزق سيخسر في نوفمبر. ويرى «ينينسون» المشرف على عمليات استطلاعات الرأي والمستشار البارز لكلينتون لبرنامج «كابيتال داونلود» أن التحدي غير تقليدي مع ترامب وهو «مرشح غير تقليدي لن يشن حملة تقليدية ولا يجيب على الأسئلة بطريقة تقليدية». ويؤكد «بنينسون» أن ترامب «يلعب فيما يبدو وفقا لمجموعة قواعده الخاصة»، وهو نهج جعله قوة لا يمكن توقعها وأكثر المتسابقين حظاً للفوز بترشيح الحزب «الجمهوري». ويعتقد بنينسون أنه إذا دارت الانتخابات العامة بين هيلاري وترامب فهذا يعني «أننا سنكون في موقف شاق للغاية وقوي للغاية». وهذا سيتضمن خريطة انتخابية موسعة تضم أريزونا وجورجيا ونورث كارولاينا، وهي الولايات التي فاز بها «الجمهوريون» في انتخابات 2012. واستبعد احتمال أن يستطيع الحزب «الجمهوري» المنافسة في بعض الولايات «الديمقراطية» تقليدياً مثل ميشيجن وبنسلفانيا بسبب جاذبية «ترامب» لدى الناخبين البيض من الطبقة العاملة.وماذا عن السباق داخل الحزب «الديمقراطي»؟ يرى «بنينسون» أن السباق محسوم تقريباً، وهي نقطة يرفضها بضراوة المفكرون الاستراتيجيون لـ«بيرني ساندرز» الذين يجادلون بأنه مازال هناك فرصة أمام سيناتور «فيرمونت» للفوز بالترشيح. وأشاروا إلى أن «ساندرز» فاز بخمس من بين ست سباقات «ديمقراطية»، وأشاروا إلى استطلاع للرأي نُشر يوم الأربعاء الماضي يوضح تفوق «ساندرز» بما تتراوح بين 49 و45 في المئة من الناخبين المحتملين في الانتخابات التمهيدية «الديمقراطية» في ولاية ويسكونسن التي ستشهد انتخابات يوم الثلاثاء القادم. وأكد «بنينسون» أن السباق في «ويسكونسن» متقارب للغاية حالياً. لكنه أضاف أن أكبر سؤال في و«يسكونسن» هو هل ينال «ساندرز» من تفوق هيلاري الذي لا يمكن التغلب عليه تقريباً وسط المندوبين؟ ويعتقد «بنينسون» (أننا سنخرج من «ويسكونسن» دون أن يستطيع «ساندرز» أن يحقق هذا التقدم بأي طريقة ملموسة بالتأكيد). وذكرت وكالة اسوشيتدبرس أن كلينتون متفوقة بفارق 263 مندوباً انتخابياً متعهداً بإعطاء صوته لها، أي أنها حصدت 1243 مندوباً مقابل 980 لساندرز. وإذا أضفنا غير المتعهدين وهم «كبار المندوبين» فإن تفوقها سيرتفع إلى 1712 مقابل 1011 لمصلحة «ساندرز». وعدد المندوبين المطلوب للفوز بالترشيح يبلغ 2383 مندوباً. ويشير «بنينسون» إلى أنه رغم أن «ساندرز» يهيمن وسط الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً بنسبة ثلاثة إلى واحد لكن كلينتون متفوقة في وسط الناخبين الذين تزيد أعمارهم على 30 عاماً بواقع اثنين إلى واحد، ووسط النساء بواقع اثنين إلى واحد، ووسط الأميركيين من أصول أفريقية ولاتينية بواقع ثلاثة إلى واحد، وأنها تتمتع بتأييد 60 في المئة من التصويت الشعبي بصفة عامة. ويرى «بنينسون» بعض الفوائد في استمرار حملة الانتخابات التمهيدية لأن هناك تنظيماً وجذباً للناخبين، وإعداداً للقوى للقيام بالعمل والاستعداد مبكرة للمعركة.

التعليقات معطلة