المستقبل العراقي / عادل اللامي
قال مبعوث الرئيس الأميركي عقب مباحثات في بغداد مع العبادي ومعصوم، إن أوباما يدعم الإصلاحات السياسية والاقتصادية في العراق، ويقف إلى جانبه لتجاوز أزمته المالية.
وقد بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي مع المبعوث الخاص للرئيس الاميركي لإدارة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، بريت ماكغورك، بحضور السفير الاميركي في بغداد ستيوارت جونز، تطورات العمليات العسكرية ضد التنظيم، واستمرار دعم المجتمع الدولي الكامل للعراق في حربه ضد «الارهاب»، اضافة الى الاوضاع السياسية والتحديات التي تواجه العراق في المجالات كافة.
واكد ماكغورك، وفقاً لبيان مكتب إعلام رئاسة الحكومة وتلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، دعم بلاده لإصلاحات العبادي السياسية والاقتصادية وفي جميع الاصعدة، مشيراً الى أن المجتمع الدولي والولايات المتحدة يقفان الى جانب العراق لتجاوز الازمة المالية الحالية التي يمر بها
ثم بحث ماكغورك بعد ذلك مع الرئيس فؤاد معصوم العلاقات بين العراق والولايات المتحدة وآخر المستجدات في الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي في العراق، فضلاً عن تعزيز الجهود لتحرير الموصل والقضاء على «الارهاب».
وأكد معصوم على ضرورة توسيع أطر التعاون البناء والعلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية على الصعد كافة، بما يضمن المصالح العليا لشعبي البلدين.
من جانبه، اكد ماكغورك التزام بلاده بدعم العراق، لاسيما في حربه ضد «الارهاب»، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين، كما نقل عنه بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه.
ويجري مبعوث الرئيس اوباما والمسؤول عن الملف العراقي مباحثات في اربيل وبغداد حول الازمة السياسية الناتجة من الخلافات السياسية حول التشكيلة الوزارية التي قدمها العبادي الى البرلمان الخميس الماضي.
من جانب آخر، تواصل لجان برلمانية مناقشة أسماء المرشحين للتشكيلة الوزارية من اجل اتخاذ موقف منها، بحسب اختصاص كل لجنة، ثم عرض نتائج عملها على مجلس النواب.
وبالترافق مع ذلك، تقوم لجنة شكلها رئيس البرلمان سليم الجبوري لبحث الاسماء من الجانب السياسي لتكون مكملة لرأي اللجان النيابية المعنية.
ودعا الجبوري اللجان النيابية الى الإسراع في ارسال التقويمات الخاصة بالمرشحين، حتى لو تطلب اﻻمر استدعاء المرشحين الى اللجان لمقابلتهم تمهيدا لعقد جلسة برلمانية طارئة حال الانتهاء من عمل تلك اللجان.
وبالترافق مع ذلك، وافقت هيئة المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث على تمرير جميع اسماء اعضاء التشكيلة الوزارية الجديدة التي رفعها العبادي لمجلس النواب عدا اسم واحد، حيث لم تسجل عليهم أية ملاحظات أو شوائب مهنية أو سياسية أو في أية مجالات أخرى، تستدعي رفضهم. وتم تسجيل ملاحظات بسيطة عليه، ويمكن لهيئة المساءلة اعادة النظر في ذلك، والموافقة عليه عند اعادة النظر والتفحص لبعض الملاحظات والمعلومات الواردة حوله من دون ذكر الاسم أو الوزارة المرشح لها.
إلى ذلك، كشف مصدر سياسي عن انسحاب عدد من وزراء الحكومة الجديدة، التي قدمها العبادي، إلى البرلمان الخميس الماضي
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن «بعض الوزراء تعرضوا إلى ضغوط كبيرة من الكتل السياسية ارغمتهم على الانسحاب»، مشيرا إلى أن «العبادي سيضطر إلى استبدال الوزراء المنسحبين بمرشحين جدد قبل حلول يوم السبت المقبل، الذي يمثل يوم انتهاء المهلة التي حددها البرلمان للتصويت على الحكومة الجديدة».
وأضاف المصدر أن «بعض القوى السياسية اشترطت اشراكها في اختيار التشكيلة الحكومية الجديدة مقابل التصويت عليها في البرلمان»، متوقعا حدوث خلافات عميقة بين الكتل السياسية خلال الأيام المقبلة بسبب صعوبة التوافق على الكابينة الوزارية.
بدوره، كشف القيادي في تحالف القوى عبد العظيم العجمان عن انسحاب خمسة من مرشحي الحكومة الجديدة، مؤكدا خلال تصريح صحفي، أن «نتيجة تقييم اللجان التي شكلها البرلمان للوزراء الجدد سلبي».
من جهته، عبر رئيس كتلة حزب الدعوة، في البرلمان العراقي، خلف عبد الصمد، عن أسفه إزاء ما سماه، «تجاهل رأي كتلته وعدم منحها تمثيلاً مناسباً في اللجنة الثمانية التي شكلها التحالف الوطني الحاكم لغرض التفاوض في مسألة تشكيل الحكومة الجديدة».
وقال عضو اللجنة الثمانية للتحالف الوطني عباس البياتي، إن «اللجنة توصلت إلى اتفاق مع الكتل السياسية لتقديم مرشحيها من الوزراء شريطة أن يكونوا ضمن المواصفات التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي»، مشيرا خلال حديثه لعدد من وسائل الاعلام، إلى «قيام اللجنة بدور الوسيط بين العبادي والكتل السياسية لاختيار وزراء جدد على أساس معايير المهنية والكفاءة والقبول».