ميسان / المستقبل العراقي
أعلن مجلس محافظة ميسان، امس الاثنين، زيادة مياه الاهوار بنسبة 80% بسبب ارتفاع مناسيب مياه نهر دجلة ومن السيول القادمة من إيران، وفيما عدّه «مؤشراً ايجابياً» لعودة الحياة داخل الاهوار، طالب بإنشاء خزانات وسدود إضافية على نهر دجلة للمحافظة على المياه.
وقال رئيس لجنة الموارد المائية في مجلس محافظة ميسان ميثم السدخان في حديث صحفي، إن «زيادة مياه الاهوار ناجم عن الإطلاقات الأخيرة في المياه عبر جهتين من زيادة مناسيب مياه نهر دجلة ومن السيول القادمة من إيران والتي بفضلها انغمرت مياه الاهوار اكثر من 80%»، مبيناً أن «هذه الزيادة تعد مؤشراً جيداً بالنسبة لعودة الحياة داخل الاهوار ويمكن أن تعيد نشاطها السابق».
وأضاف السدخان، أن «مياه الاهوار أصبحت وفيرة ونحتاج الى إنشاء بحيرات أو خزانات أو سدود إضافية على نهر دجلة للمحافظة على تلك المياه خصوصاً أن العام الحالي، شهد أمطاراً غزيرة وسيولاً مائية هائلة»، مؤكداً «وجود تنسيق عالٍ ومشترك بين دائرة الموارد المائية في البصرة وميسان لغرض دفع اكبر كميات من المياه باتجاه شط العرب».
وتابع السدخان، أن «الواقع الزراعي يحتاج لمزيد من الجهود خاصة ونحن نستورد اغلب أنواع الخضار، فبعد عام 2003 شهدت البلاد الأزمات والجفاف الذي غزا الأراضي وحولها الى صحارى قاتلة»، لافتاً الى، أن «عودة المياه يمثل عودة الحياة في الاهوار»، مشدداً في الوقت ذاته، أن «اللجنة وجهت دعوات لإعادة زراعة محصول الشلب لوفرة المياه».
وطالب رئيس لجنة الموارد المائية في مجلس ميسان، الحكومة بـ»الاهتمام بالاهوار العراقية فهي تمثل واحة سياحية كبيرة وستشهد إقبال الزائرين من مختلف بلدان العالم الذي سيحرك إنعاش الواقع السياحي فيها»، مؤكداً أن «الاهوار الجنوبية الموجودة بين محافظتي الناصرية وميسان شهدت في الآونة الأخيرة زيارة سيّاح أجانب لمرات عدة». وشهدت الأعوام السابقة تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في منطقة الطيب والشيب وعلي الغربي ومناطق أخرى في محافظة ميسان بسبب السيول المائية القادمة من إيران والتي خلفت أضراراً مادية كثيرة للمواطنين الذين يقطنون هذه المناطق التي يمر بها هذا السيل، ولا تزال هذه السيول تشكل خطراً على المنطقة لعدم وجود سدود لتخزينها أو الاستفادة منها.

التعليقات معطلة