سعدون شفيق سعيد

  قبل عام اقامت له مؤسسة عيون للثقافة والفنون تكريما خاصا يليق بمكانته الموسيقية التاريخية … حتى ان الاحتفالية اسمت دورتها باسمه … ومؤخرا احتفى ايضا به الملتقى الاذاعي والتلفزيوني في جو من الفرح الغامر وحضور نخبوي وشعبي اقيم على قاعة الجواهري في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق … ذاك هو الملحن الرائد الكبير (محسن فرحان) والذي قدم لبلده عطاءا فنيا ينفذ الى القلب ويلامس المشاعر والاحاسيس … ذلك العطاء الذي ابتدأ مع بداياته في مدينته كربلاء المقدسة … وتحديدا حينما كان يغني مع اقرانه في بساتين كربلاء … خاصة الغناء الكربلائي المتزاوج مع القراءات الحسينية … ذلك التزاوج الذي كان رائعا وانتج اصواتا كثيرة مميزة ورائعة .
كما ان الملحن الرائد (محسن فرحان) قد تأثر بالمعلم الكبير لطيف المعمري والملحن الكبير محمد جواد اموري رغم انه وقتها لم يكن في باله ان يصبح منشدا او ملحنا بل كان طموحه ان يصبح عازفا على أله العود من الطراز الاول لكونه كان معجبا بالموسيقار المصري فريد الاطرش… وبالفعل تعلم العزف على العود (دون معلم) وليصبح بعدها رئيسا للفرقة الموسيقية ثم مشرفا للنشاط المدرسي في كربلاء وحينما جاء الى بغداد التحق بمعهد الفنون الجميلة وليقدم للاذاعة بعضا من الحانه حتى اصبح واحدا من الملحنين العراقيين .بقي ان نعلم ام الملحن الرائد محسن فرحان قد تاثر وبالتحديد بالمطرب داخل حسن والمطرب حضيري ابو عزيز والمطرب ناصر حكيم من رواد الغناء الريفي وبالمغنيين العراقيين  المعاصرين في الساحة الفنية في ذلك الوقت امثال احمد خليل ورضا  علي ويوسف عمر.والجدير بالاشارة ان بداية شهرته كانت من خلال تلحينه لاغنية (غريبة الروح) كما انه  قد لحن مجموعة من الاغاني للاطفال رغم كونها من اصعب الاغاني  وكان سببا في اطلاق عدد من المطربين العراقيين الى النجومية ومنهم حسين نعمه وسعدون جابر و قحطان  العطار  وغيرهم.ويبقى القول : ان الملحن الرائد محسن فرحان قامه فنية كبيرة ورزما من رموز الفن العراقي الذي لا يتكرر فضلا عن كونه قد رفد المكتبة الاذاعية والتلفزيونية برصيد غنائي لا يمكن نسيانه !

التعليقات معطلة