مؤيد عبد الزهرة 
1
انا الجوال أعيش حياتي كما أريد لاكما يريدون لي ،تارة اقطف نجوما واصنع شموسا وتارة اخرادحرج أقمارا واصنع من قطرة الماء محيطا أراقب أمواجه في صخبها وهدوؤها .
وبين الحين والحين أتوسد الرمل أحدق في سماءبلاغيوم فأرى فيما أرى  سرب إوزات بيضاء  ترفرف بأجنحتها وكأنها تدعوني لاحلق معها.
انا رجل تطوقني الأحلام من كل الجهات ولا استطيع مغادرتها بل يأخذني الفرح اذ تصبح كالسوار في المعصم  من الصعب مفارقتها ليس لجماليه الابحارفيها  وانما لإحساسي بقيمة حضورها .
احلم بعصافير ملونة تملاءالشجر
وشوارع  تزهر  بالبنفسج 
وتلال وسهول مترعة بالخضرة
احلم باحالة اللصوص الى المحاكم وليس الى التقاعد
2
جلت صباحا في الكرادة ببغداد صافحني بائع الخضار وحياني شواء السمك النهري ودعاني عشاب لوصفة تعيد الشباب 
وضعت يدي على صدري احيي محبتهم وابارك صباحاتهم الندية وواصلت مشواري أطالع الواجهات الزجاجية اللماعة لمحال تبهر الناظر وتحزن الفقير .
عبرت الى ضفة الشارع الاخر تشدني اليه رائحة الطرشي وتشريب الباقلاء بالدهن لمطعم صغير تحلق حوله كل الناس البسطاء من عمال بناء وباعة رصيف وسائقي تاكسي اجرة 
وعزمت ان افطرهناك وكان لي ما اردت وحين هممت بدفع وجبة الافطار كان صاحب المطعم يردد “ واصل ، واصل “ وحين التفت كان ثمة زميل يلوح بيده ضاحكا هلا ابو وسام .
3
حين يسافر القطار وحيدا تبكي السكة حظها العاثر قالت : انت حياتي وعمري وكل وجودي اتلاقاك نسمة واتنفسك دم في شراييني  لكني لا التقيك خوفا مواجهة عيني عيونك  أخاف انهار كعصفورة صغيرة ترتعش في حضرتك فتغادرني 
لنبقى هكذا في البعيد حبيبي !!.
4
قال لها متى نلتقى 
قالت دعني ارتب وضعي 
سنوات كالبرق مرت ومازال وضعها معلقا
يالتعاستك صادقت خيبة وما دريت ،فتحولت لرماد ابتلعته الرياح
5
تباغتني بباقة ورد وسلة أشواق ،أباغتها بالخصام .تباغتني بالسلام ووجه ضحوك ، أباغتها بالصمت المريب.
تفور غضبا وتزمجركاعصار ،فادفن راسي خجلا واهمس لها قائلا :يا انتي احبك في كل حالاتك واغفري لي نذالاتي!!
ملاحظة :مقاطع النصوص سبق ان نشرتها مبعثرة هنا وهناك واليوم اجتهدت في جمعها بإضافة عنوان مع تقديم وتأخير وهي محاولة اعجبتني ليس الا 

التعليقات معطلة