العامرية سعد الله 

بشُ المساءِ ينثرُ المواجعَ
 على الطرقاتِ
تتدلّى  عبراتٌ على رصيفٍ شارد ٍ
ينحني الشارعُ المنهار ُ
لا خطوٌ يقوى على لملمة ِ
شظايا الزّمنِ المكسور ِ
يرقصُ النّوّاسُ مترنحاً
تعٍرُجُ الأحلامُ
تسقطُ ما بينَ نبضةٍ ونبضةٍ
ثائرٌ هذا المساءُ
يلوّحُ للريحِ 
يرقص ُثملاً
يراقصُ أشرعةَ التّيهِ
يباغِتُ الأماني النَّاعسةَ
يفتحُ حضنَهُ
ينثرُ لحنَهُ 
ُ يحتضنُ شدوُهُ السّماءَ
يوغلُ في المسافات ِ
مواويلَ عشقٍ 
لا الصبحُ يدركنُا سناه 
ولا شبقُ الفجرِ يكتحلُ 
بوشْم ِ سواده 
حزينٌ هذا المساءُ
يخلعُ الطريقُ عباءتَهُ
يأكلُ بقايا الصّمتِ
كلُّ الأشجارِ على ناصيةِ الطّريقِ
خلعتْ حلّتها
ألقتْ زينَتها 
ترهّلَ السُّؤالُ في حضرةِ الصّمتِ 
حزينٌ هذا المساء
أمطري أيّتها الأماني من جديد ٍ
لوّحِي للنّجمةِ السّاكنةِ في هذا المدى
للمواويل الملجومةِ في شفاهِ العازفين 
لابتهالات الدعاة ِ
للصوتِ الكامن ِ في أخاديدِ امتدادي 
لوّحي 
واعزفي أغرودةَ الفجرِ الوليدِ

التعليقات معطلة