صدرت في عام 2010م، رواية للكاتب الأردني يحيى القيسي بعنوان «أبناء السماء» عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، وتقع ضمن 191 صفحة من القطع المتوسط. والرواية في جوها العام يمكن أن تُصنف -إذا جاز ذلك، ضمن الأدب الغرائبي، أو العجائبي؛ فهي تسبر أغوار عوالم خفية، لا يدرك كنهها سوى قلة من البشر، ، وهو في نظر بعض الباحثين مثل (تودوروف) جنس أدبي، ومع أن (أبناء السماء) تستلهم في البداية والنهاية لغة تراثية بصيغ علمية، إلا أن حضور العجائبي فيها كان كثيفاً ومتميزاً بقوة مع اللغة الأسطورية. وبالتالي فإن اعتماد الرؤية العجائبية مدخلاً منهجياً لمقاربة هذه الرواية لا يعد عملاً إسقاطياً؛ فالعجائبي يخترق كل مستويات النص.