سعدون شفيق سعيد
مثلما يعلم العاملين في المسرح العراقي بان المسرح هو تلك اللغة العالمية التي يمكننا من خلالها تقديم رسائل السلام والتسامح من خلال دمج المشاركين في نشاطه لتحقيق الكثير من مسرح ينغمس لتفكيك التصورات التي عقدت سابقا … وبهذه الطريقة يعطى للفرد فرصة للانبعاث من اجل اتخاذ قرارات على اساس المعرفة … واكتشاف الحقيقة .
كما بمقدور المسرح ان يعطي معنى للواقع اليومي وبامكانه ان يشارك ايضا في الحياة السياسية على تعددها بين الشعوب بطرق مباشرة بسيطة فيمكنه ان يقدم خبرة قادرة على تجاوز المفاهيم الخاطئة التي رسخت منذ زمان
وبالاضافة الى ذلك … فالمسرح هو وسيلة ناجعة في دفع الافكار التي نحملها جماعيا … ونحن نستعد للقتال من اجلها عندما تنتهك
ومن اجل الوصول للمسرح العراقي الى اعلى المراتب المتقدمة علينا ان نبدا باستخدام الوسائل السلمية التي تسعى الى فهم واحترام وكذلك الاعتراف بمساهمات ك ل انسان في دأبه لاحلال السلام.
لذلك … فانه من العجب ان ترتهن الى الهدوء في مثل ازماننا هذه ….
والذي وددت ذكره علينا ان ندرك سلطة المسرح … وان نضع المسرح في المقدمة كاداة وعالمية للحوار والتحول الاجتماعي والاصلاح وان نعمل وبكل اخلاص وتفان ان يتبوأ المسرح العراقي الشكل الانساني … وهو البديل الاكثر قوة ليكون وفي كل الاحوال كاداة فعالة على طريق الطموح المستقبلي …
ولتحقيق المفهوم القائل.
اعطني مسرحا اعطيك شعبا طيب الاعراق وعلينا ان نفهم اولا وقبل كل شيء ان المسرح الذي نطمح اليه هو المسرح الجاد الذي لا نجد بين جنابته مثل اولئك الذين لا يفكرون الا ببناء مسارح تجارية و (رقصني يا جدع)