حوار/قاسم وداي الربيعي 
البداية الشعرية وشيء من السيرة 
أسراء ألأسدي  المثابرة والمتابعة لجميع أنشطة الشارع الثقافي بدأت مع  الشعر منذ نعومة الأظافر ساعدها في ذلك بيئتها التي كانت تقدس الأدب فهي لا تنسى تلك المكتبة التي كانت تملأ البيت فنهلت من علوم مختلفة لكن بقى الشعر هاجسها الأول ، تقول كنت نشطة جدا في مدرستي حتى أنها كرمت من قبل وزير التربية وعمرها 12 سنه . نشر لها العديد من النصوص في الصحف العراقية والمواقع الإلكترونية . حاصلة على شهادة البكالوريوس في القانون .. حاورتها فكانت ترافقها الابتسامة فمنحتني الحوار التالي الذي لا يخلو من الصراحة فكانت البداية كمدخل للحوار
•متى بدأ الشعر يغزو ومملكه أسراء ألأسدي ؟ 
عشت الشعر منذ أول بيت سكن قلبي وحرك وجداني وبدايتي كانت وأنا طالبة بالصف السادس الابتدائي في وقتها اشتركنا مع طالبات المدرسة بعمل مسرحي ضمن مهرجان للمدارس الابتدائية،  بعدها بدأت أفكر بعمق بالشعر والثقافة وكنت أقرا كل كتاب أمامي وأطلعت على الكثير من الكتب. 
•كيف تجد أسراء ألأسدي الواقع الثقافي الآن ؟
في ظل الأحداث التي شهدها العراق منذ ٢٠٠٣ والى وقتنا الحالي نشهد تدهورا ملحوظا وأزمات امتدت وشملت كافة المجالات ومنها الثقافية.  لذلك حلق في سماء الثقافة من لا يجيد التحليق ، ولكن لايفوتنا أن نذكر هناك أسماء كبيرة. من الشعراء والكتاب أثبتوا وجودهم على الساحة لما يمتلكون من رؤية عميقة وفلسفة رائعة وخيال خصب. 
•هل هنالك من منحك المسير في طرقات الشعر والأدب ؟ 
منذ البداية كان لابد من تحديد الأهداف للطريق الذي أسير فيه وكان والدي ( رحمه الله ) شخصية جنوبية في مضمونها ومكنونها ، وكنت أتضوع إليه وأنتشي لكل ما هو جميل منه … فقد كان الملاذ الآمن لي.  
من شحذ لسان أسراء ألأسدي من الكتاب والشعراء وهل تأثرت بشاعر معين ؟ 
الكثير من الشعراء ومنهم نزار قباني ،  جبران خليل جبران ، لميعة عباس عمارة ، ولو تمعنا بما يكتب هؤلاء لوجدنا أن نصوصهم عموما تتسم بالمرونة والأسلوب البسيط البعيد عن التعقيد والزخرف وكذلك الإيجاز في الكتابة وهذا ما أميل له (فالأدب هو من الإيجاز ). 
واقع الحركة الثقافية في شارع المتنبي كيف تجدينها ؟ 
شارع المتنبي هو بؤرة جمال لكل المثقفين والملاذ الآمن لنا والذي  صدحت فيه حناجرنا … وقد أصبح اليوم ملتقى للنخب الثقافية وخاصة في يوم الجمعة. 
•أنتِ دائما في نصوصك تكتبين عن الحب الشفاف وهو تجربتك كما أظن ، كيف تفسرين ذلك ؟ 
الحياة دون حب صحراء قاحلة موحشة لا تعطي ثمرا ولا تمنح جمالا . فالحب عطر الروح وسر جمالها وديمومتها فالحب حياة ولا حياة  دون الحب ودونها نحن لا شيء
•الثقافة النسوية تتعرض إلى مضايقات كثيرة ربما في المجتمع والمحيط ، هل هذا يعرقل تجربة أسراء ألأسدي ؟
بالتأكيد هناك صعوبات ومعوقات تواجه المرأة في المجتمعات وتحد من حريتها بالاختيار واتخاذ القرار في بداية مشواري واجهت بعض العوائق ولكن بالإرادة والإصرار والعزيمة كنت نخلة عراقية بوجه الريح ، فالشعر هو ملاذ جمال لروحي وأحلق معه إلى عالم غير زائف. 
المنجز الثقافي وكثرة الطبع دون مراعاة الجودة كيف ترينها …. وكم منجز لديك؟ 
رب قلة نافعة.. أفضل من كثرة ضارة
  ومن هذا المنطلق أنا مع أهمية المنجز وجودته لامع كثرته ورداءته ، لدي منجز واحد ( أحياء في مقبرة ) خلال أيام يصل إلى بغداد أن شاء الله. 
•البيئة الجنوبية والبيت الذي انحدرت منه أسراء ألأسدي ماذا أضاف لك كما تعتقدين؟ 
أضاف لي الكثير من أديم الأرض وأصالتها وبساطتها ونقائها وطبائع أهلها الكرام الطيبين ، والحزن فهو السمة الغالبة من بين سماتهم ولو تمعنت في كتاباتي تجد العلامة الفارقة لها هي الحزن ( فالحزن مقيم فينا شئنا أم أبينا ). 
•النقد والنقاد هذا الهاجس الذي يرافق الشعراء كيف تنظر له شاعرتنا ؟
رغم أن النقد يمر بأزمة حاله حال المجالات الأخرى التي تحدثنا عنها والتي يمر بها البلد لكثرة النقاد ورداءة النقد لكن تبقى هنالك أقلام نحترمها لأنها تقوم النص بعيدا عن كل المجالات ولا أشعر بحساسية حادة تجاهها وأتقبل منها النقد بروح سامية فالاعتراف بالخطأ فضيلة وهذا ما تعلمانه. 
أسراء ألأسدي الزميلة الرائعة حين التقيتها كانت تحمل هموم كثيرة ربما هم الوطن وما يتعرض له من حروب وأزمات هو هاجسها وشاغلها الأول . حين تشاهدها وتتكلم معها تجد أنها سيدة عراقية خالصة ..أم لبيت . متزوجة وهي تدير شؤون بيتها وأولادها .. حين ودعتها ظهيرة ألجمعه في المركز الثقافي كانت تبحث بين الوجوه كي تلتقي زملائها .. ودعتها لكنها موجودة في شارعنا الثقافي وبشدة

التعليقات معطلة