سعدون شفيق سعيد

  ليس بالغريب والعجيب  اذا ما قلنا ان الطرب العراقي بات لا يعتمد على المقومات الرصينة لديمومة الاغنية العراقية .. حتى انها باتت اليوم لا تعتمد على الكلمة الرصينة .. او  اللحن   الجميل … والموهبة الادائية ..  وانما باتت تعتمد واول ما تعتمد على  (التابلوهات الراقصة) التي تعتمد اولا واخير على الجنس انلاعم…
وعلى ما يمتلكه من مقومات ومقاسات جمالية اغرائية .. حتى وصل ان الاغنية العراقية لابد ان نعتمد على كل تلك  (التضاريس الانثوية)  التي تبغي من ورائها الاشارة فقط.
والاغرب من ذلك ان الطرب والتطريب لم يواكب التطورات التي تاخذ بالاغنية العراقية من الاحسن الى الاحسن.
وفي المقدمة ذلك الانجاز الكبير الذي تحقق في عوالم التسجيل الغنائي المتطورة والقدرات العلمية الرهيبة التي توافرت في ميادين (الفلترات) و ( المصنعيات) حتى بات كل (غراب) مطربا … وكل (بومة) مطربة لان الفلترات والمصفيات والتقنيات الصوتية باتت تنقذ  ما يمكن انقاذه … ومن يدري فقد يصل الامر الى ان (صوت الحمار) لم يعد من  (انكر الاصوات) !!
والذي وددت الوصول اليه 
ان اغلب المتواجدين في عوالم الطرب اليوم يدينون بشكل كبير لتلك الاختراعات التقنية  لتغطية العيوب والخدوش والشروخات الصوتية قبل ايصالها للمتلقي …
ولهذا سوف لا نجد (غرابا ينعق) ولا (بومة) يتعوذ الناس من سماع صوتها وشكلها !!
وبارك الله لعصر (الديجتال) الذي فتح  بيوتا واسواقا  وارزاقا  لكل من هب ودب  حتى بات (الغراب) في عالم التطريب مطربا ( بفلوسه) و (البومة) بعد كل تلك (التحسينات) احلى وحتى لو كانت وحله!!

التعليقات معطلة