رغم أنها تخوض أولى تجاربها التمثيلية في مصر من خلال مسلسل «السلطان والشاه»، إلا أن العمل مكتظ بالنجوم العرب من مختلف الجنسيات، ولهذا تصفه بأنه خطوة مهمة في مشوارها الفني. 
الفنانة الأردنية مارغو حداد تتكلم عن علاقتها بسامر المصري وصفاء سلطان وسميرة بارودي، وتكشف سر اهتمامها بالدراسة، وتعلن رفضها الاعتماد على جمالها في طريق النجومية، كما تتحدث عن والديها وإخوتها، وهواياتها وعلاقتها بالموضة، وموقفها لو طلب منها زوج المستقبل ترك الفن.
– في البداية حدثينا عن الشخصية التي تقدمينها في مسلسل «السلطان والشاه»؟
أجسد شخصية السلطانة «تاجلو»، وهي شخصية غريبة وجديدة عليَّ، فقد قدمت من قبل دور الملكة والأميرة على المسرح، لكنني أقدمها للمرة الأولى في التلفزيون، وعندما قرأت السيناريو أحببت الشخصية بكل صفاتها الاندفاعية، واتزانها في بعض الأوقات، وأُعجبت بذكائها الحاد في بعض الأمور، فأحسست أنني سأبدع في هذه الشخصية، وحاولت البحث وقراءة الكثير عنها باعتبارها لعبت دوراً تاريخياً، لكنني لم أجد ما يكفي عنها، فحاولت أن أجتهد أثناء تجسيدها، والذي سيحكم عليه الجمهور.
– وما هي أبرز ملامح الشخصية؟
إنها شخصية رومانسية، فهي زوجة السلطان العثماني «سليم الثاني»، التي يعشقها عشقاً كبيراً، ولا يفكر في أن يخونها يوماً، أو يدخل في علاقات مع الجواري أو الوصيفات، وقد جلست مطولاً مع النجم السوري سامر المصري، الذي يجسد شخصية السلطان، حتى ندرس الخطوط الدرامية في المشاهد التي تجمعني به، وسعيدة جداً بالعمل معه.
– ما رأيك في سامر المصري كفنان؟
«سامر» زوجي في المسلسل، ونقدم معاً قصة حب جميلة عبر السلطانة «تاجلو»، التي تعتبر بمثابة القائدة والحكيمة والحازمة، وهو فنان محترف، ومن أكثر الشخصيات هدوءاً وثقافة، كما أنه حازم في عمله، ويحرص على أن يكون كل شيء كاملاً في موقع التصوير.
وقبل التطرق إلى موهبته، سامر أكاديمي، وأنا أحب الفنان الأكاديمي. أدرس الدكتوراه في المعهد العالي للسينما، لأنني على اقتناع أن الموهبة وحدها لا تصنع فناناً، ورغم كثرة النجوم في الوطن العربي، لكن المبدعين بينهم قلّة، فالمبدع دائماً ما يكون دارساً ومثقفاً وملمّاً بالجوانب الحياتية، حتى يستطيع أن يقدم شخصية تجذب المشاهد، ولا تكون ضعيفة وهشة.
– كيف تسير العلاقة بين أبطال المسلسل في الكواليس؟
هذا المسلسل مليء بعمالقة الفن، وهو خطوة مهمة في حياتي الفنية، ويعطيني قوة ويكسبني خبرة، خصوصاً أنني ألتقي فيه بالفنانة اللبنانية القديرة سميرة بارودي، والنجمة صفاء سلطان، والأردني زهير النوباني، والعراقي جواد شكيرجي، والمصري عبدالرحمن أبو زهرة، واللبنانية مادلين طبر.
•هل كثرة النجوم في المسلسل تزيد المنافسة بينكم؟
لا منافسة بيننا على الإطلاق، ونتميز بروح التعاون في الكواليس، ونعمل في نطاق أسري، وهذا ما يحرص عليه المخرج محمد عزيزية، كما كان «الطريق إلى كابول» أول تجربة لي معه، فهو قائد ويعرف كيف يوظف قدرات الفنان الذي يمثّل أمامه.
– هل حدث توافق خاص بينك وبين أحد الأبطال؟
بالفعل هناك انسجام تام بيني وبين النجم سامر المصري، مما ساعدنا في تكوين دويتو رائع في العمل سيلاحظه المشاهد… صفاء سلطان هي أيضاً صديقتي المقربة، وتتميز علاقتي بها بروح الفكاهة والدعابة.
• ما شعورك بالعمل في مصر؟
هذا المسلسل هو أول عمل لي في مصر، وأنا سعيدة به، كما لا أشعر بالغربة في مصر، بل كأنني في بلدي الأردن لحسن المعاملة وأصالة شعبها الطيب، فقد أصبحت مصر جزءاً مني، فهي بلدي الثاني كما يقال، وأنا أدرس فيها حالياً. ورغم كل الأحداث، تجد أهل مصر سعداء ويغنّون ويمرحون ويضحكون.
هل تحضّرين لعمل آخر؟
أعمل حالياً على استكمال تصوير باقي مشاهدي في مسلسل «مالك بن الريب» في الأردن، وهو عمل تاريخي ضخم، من إخراج محمد لطفي، ويشاركني بطولته الفنان الأردني ياسر المصري، وكوكبة من نجوم الأردن، وهو يتحدث عن فارس بني تميم «مالك بن الريب»، ويتناول مرحلة تاريخية مهمة، كما أقرأ سيناريوات عدة لم أستقر على أحدها بعد.
• علامَ تركزين في اختيارك للأدوار؟
أقرأ الشخصية بالكامل وأدرسها جيداً قبل أن أتخذ قراراً بقبول الدور، وأبحث عما إذا كانت هذه الشخصية ستضيف إليّ فنياً أم لا، وهل ستترك بصمة لدى المشاهد، كما أعتذر عن أعمال كثيرة لا تؤثر فيّ.
• لماذا درست الإخراج رغم أنك كاتبة وممثلة في الوقت نفسه؟
حصلت على الماجستير في الإعلام، وأحضّر حالياً للدكتوراه في المعهد العالي للسينما في مصر، وأهتم بالإخراج في الأفلام الوثائقية، بحيث قدمت ما يقرب من 60 فيلماً وثائقياً متعددة الجوانب الحياتية، ما بين السياسة والاجتماع والاقتصاد، وغيرها… وسأتجه في ما بعد إلى الأفلام السينمائية القصيرة.
• هل هناك أدوار محددة ترفضين تجسيدها؟
هناك أدوار معينة لا أجد نفسي فيها، مثل أدوار «التعري»، فمن الممكن أن يكون الإغراء من خلال طرفة عين، لأن «التعري» لا يحقق النجومية أو الشهرة السريعة، وإنما التمثيل الجيد هو الذي يساهم في صنع نجومية الفنانة، لكونه عاملاً مهماً في التأثير في المشاهد، ويمكنني تجسيد دور فيه «إغراء» من طريق إسقاطات رمزية، تتضمن طرفة عين إلى فنان تغريه أهم من اللباس القصير أو غيره، لذا أرفض بشدة «الإغراء» بالتعري.
• هل ورثت اهتمامات معينة من والدك؟
بالتأكيد، ورغم أنه رجل عسكري، كان عاشقاً للفن والثقافة، وكان يقول لي دائماً إن الحياة العسكرية والقانونية لا تؤثر في الحس الفني للإنسان، وقد تعلمت منه أشياء كثيرة، مثل الحزم والإصرار والمثابرة والاعتماد على النفس والصبر، وهذا ما أفادني في مشواري الفني.
• هل كونت صداقات في الوسط الفني في مصر؟
نعم كونت صداقات في مصر، لكنها ليست متشعبة وقوية، لأنني لم أمكث في مصر طويلاً، وتربطني صداقة بالفنانة اللبنانية مادلين طبر، والفنان مجدي كامل.
•ماذا عن طموحاتك المستقبلية؟
لا حدود لها، فأنا أطمح للوصول الى العالمية، وأحلم بالتمثيل حتى آخر لحظة، لأنني أعشق الإخراج والتمثيل والمسرح والتلفزيون والكتابة، والفنان الذي يضع حداً لطموحه لا يكون فناناً حقيقياً.
سعاد حسني وأحمد زكي
هناك نماذج إنسانية تبهرني، مثلاً في التاريخ أعشق شخصية الملكة بلقيس وأيضاً شجرة الدر، كما أن الملك حسين ملك الأردن الراحل من الشخصيات التي أثرت فيَّ. من الوسط الفني يبهرني أحمد زكي وسعاد حسني.

التعليقات معطلة