بين مجموعة أعمال لها في سورية ولبنان، وضجيج اجتماعي لا يخلو من الأخذ والرد ومحاولات النيل منها، تمضي غير آبهة إلا للنجاح والتقدم نحو مرتبة باتت تستحقها بشهادة الناقد والمادح.
كيف تفكر؟ وكيف ترد على شائعات تطالها، ولماذا طالبت بمراقبة مواقع التواصل من جهات رسمية؟.. وأين تحل في الموسم الحالي في دراما بلدها؟؟!!.
•ما الأعمال الي تشاركين فيها في الموسم الحالي؟
أنهيت مؤخرا تصوير مشاهدي في المسلسل الاجتماعي “لست جارية” مع المخرج ناجي طعمة وتأليف فتح الله عمر، كما سأشارك في المسلسل الكوميدي “بقعة ضوء” في جزئه الثاني عشر.
•يقول متابعوك إن دورك في “لست جارية” لا يختلف عن أدوارك الجريئة التي لعبتها في الموسمين الماضيين، ما رأيك؟
أختلف مع هذه المقولة، فدوري في العمل لا يتضمن مشاهد جريئة، كما أن طبيعة الشخصية تختلف كليا عن طبيعة شخصية “عتاب” على سبيل المثال، والتي نالت النصيب الأكبر من الانتقاد، فالدور يتناول فتاة اسمها ديالا تقوم بالعمل على نشر الضغائن والكراهية والفتن بين الناس، بغية تحقيق أهداف لجهات معينة، مقابل مبالغ مالية، بالتالي يمكن القول أن ديالا تعمل كفتاة مأجورة لتحقيق غايات معينة.
•لكن الشخصية سيئة وسلبية!
صحيح، لكنها لا تعمل في مجال الدعارة ولا تحتوي إيحاءات جريئة كما حصل في السابق، هناك شخصيات كثيرة شريرة وشخصية ديالا إحدى تلك الشخصيات التي تتواجد في جميع الأعمال في الدراما.
•مشاركتك في “بقعة ضوء” تعتبر تغييرا حقيقيا، كيف تتوقعين أصداء المشاركة؟
الكوميديا بشكل عام جديدة في مسيرتي إلى حد ما، وتعتبر مشاركتي في هذا العمل نقطة هامة في مسيرتي الدرامية، أتمنى أن تنال إعجاب المتابعين، وبالنسبة للنجاح، أعتقد أن العمل ككل يتوفر على الكثير من عوامل النجاح التي ستنعكس على العمل وعلى جميع القائمين عليه والمشاركين فيه.
•ما سر نجاح هذا العمل برأيك؟
أهم عامل من عوامل نجاح “بقعة ضوء” هو ملامسة الواقع بطريقة ممتعة، إضافة إلى تجديده المستمر على صعيد الأفكار، حيث نجد العمل يدخل عبر لوحاته إلى أدق تفاصيل حياة الناس، ويلامس هموم جميع الناس على اختلاف أنواعهم، كما أن العمل يعمد إلى استخدام النكتة بطريقة دقيقة جدا ومدروسة تجعل المتابع يستمتع بتناول الأفكار ذات الفوائد القيمة والبناءة. هذا من ناحية المضمون، أما من ناحية الشكل، فلا يختلف اثنان على القيمة الانتاجية والإخراجية والتمثيلية التي يتوافر عليها المسلسل.
حالة من التكامل يعيشها العمل عبر أجزائه المتتالية جعلت النجاح حليفا له عبر سنوات عديدة.
•دائما يتحدثون في وسائل الإعلام عن مشاركتك في “العراب” الجزء الثاني، إلى أين وصلت الجهة المنتجة؟
في الحقيقة، هناك عقد بيني وبين الشركة المنتجة، لكن إلى حد الآن لم يباشروا في التصوير، وعندما يبدأون سأكون متواجدة في عمليات التصوير، والتأخير عائد إلى الجهة المنتجة ولظروف خاصة بهم.
•بالتالي يمكننا القول إنك تطلين فقط بعملين حتى الآن، هل أنت راضية عن كمية العمل؟
لا أخفيك أني أشعر بشيء من الظلم حالي حال الكثير من الممثلين في الوسط الفني، فقياسا بعدد الأعمال التي تنتجها الدراما السورية في كل عام، يجب أن ينال الفنان أكثر من عملين في الموسم الواحد، لكن ونظرا لكثير من العوامل، نجد ممثلا ما يشارك في خمسة إلى سبعة أعمال، في حين نجد ممثلا لا يقل عنه شأنا يشارك في عمل أو اثنين، وهذا أحد أبرز العيوب التي تعاني منها الدراما السورية في المواسم القليلة الماضية.
•برأي كثير من المتابعين، حققت نجاحا مبهرا في الأدوار الجريئة، لماذا لم تكملي العمل في هذا الإطار؟
لا أخفيك أني تلقيت الكثير من العروض، كان آخرها عرض للمشاركة في مسلسل اجتماعي بدور جريء، لكني رفضت، فبعد حالة الفوضى التي عاشتها مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة سوء فهم طبيعة الأدوار والغاية منها، وبعد انجسراف الكثير والكثير من الناس وراء هذه المواقع، تشكلت لدي ردة فعل نتيجة خوفي من فقدان محبة الناس، فمحبة الجمهور أهم شيء في حياتي، ولا أغامر بها على الإطلاق، لذا قررت أن أبتعد إلى حد كبير عن الأدوار الجريئة، ولو اضطررت للابتعاد عن العمل في مجال التمثيل.
•وهل تجدين نفسك في مجال فني غير التمثيل؟
لا، على الإطلاق، أنا ضد التنويع في العمل الفني، فالتخصص برأيي أفضل من التنويع، صحيح أننا رأينا كثيرا من الممثلين شاركوا في ألوان فنية غير التمثيل ومنهم من حققوا نجاحات مبهرة، لكن من وجهة نظري الشخصية، أرى أن الفنان الذي يلمع في مجال ما، يجب عليه تطوير نفسه في مجاله فقط، وأن يعمل على تحقيق مزيد من التألق بعيدا عن فكرة تغيير المجال الفني.