حوار/ مؤيد عبد الزهرة 
 
ميساء زيدان  شاعرة عربية سوريه ،يسكنها الوطن وتسكنه عاشقة بلاحدود تتنفسه ويتنفسها في كل نبضه ومع كل حرف يكتب ، تصرخ ضد القتلة وترقب سماء معافاة تحلق بها طيور السلام والمحبة  .. بوحها مناجاة تعزف على اوتار الروح بشفافية عاليه تشدك لصورها الباذخة الجمال، “أفكك القنبلة /انزع عنها 
نون الصعق /لتكون قبلة على /شفتيك”، وهي تؤسس لتجربة جديدة في عالمها الشعري ..ولإضاءة الصورة كانت لنا معها وقفة حوار سريع عبر الهاتف وفي مايلي نص الحوار :
•من انت ..ممكن مطالعة بطاقتك الشخصية ؟
-أنا شاعرة عربية سورية، اسمي ميساء زيدان، أحاول أن أؤسس تجربةً جديدة في عالمي الشعري. وبطاقتي الشخصية هي: امرأة من اللاذقية ولدت على الساحل، أتنفس عطر قاسيون، وعيني على الجولان، وقلبي نبضاته مزروعة على (القنيطرة). درست الحياة والأدب وكانت مدرستي عائلتي  ومعلمي الأول والدي، ثم تلوّنت كتاباتي بأشعار منْ قرأت لهم وتأثرتُ بهم. أعشق حبيبا اسمه (سوريا)، لي عائلة افتخر بها لأنها وقفت معي أبي وأمي ,إخوتي وأخواتي ، وكذلك بناتي العزيزات، وأصدقاء وصديقات كانوا سندا لي..
• يامن شوقك اليه سفينة ،كما تقولين في احد نصوصك هل لك أن تحدثينا عن ابحارك مع الشعر متى بدا، وكيف ،وبمن تأثرت من الشعراء :
-رحلتي مع الشعر طويلة بدأت منذ مراحل الدراسة الأولى، حيث كان الكتاب رفيقي ومكتبة العائلة التي تزخر بالدواوين، كنت أتلقفها وكانت غذائي الروحي، فمنذ كان عمري خمسة عشرة سنة وأنا دخلت هذا العالم السحري الجميل والمخيف في نفس الوقت بل والصعب. كنت أقرأ في غرفتي بعد أن أغلقها بصوت جهوري، وأتأمل القصائد الجميلة وأحفظها ، وكانت دواوين (نزار قباني) و( محمود درويش) تحت وسادتي. تعلمتُ من(نزار) الرومانسية الرقة والصورة، وتعلمت من (درويش) تركيب النص، وصرخة الماضي الذي أشكله بنافذة الحاضر. وكنت أكتب وأحرق في البدء الى أن أستوى عودي، فبدأت أسجل نصوصي في كراسات صغيرة أحتضنها في ليل الشتاء، فهي زاد معارفي.
• مارايك بالشعر النثري ،واين تضعين مايسمى بالومضة الشعرية، او الجملة الشعرية ،التي بدأت تأخذ حيزا ليس بالقليل ؟
-الشعر ، هو شعر بكل أشكاله، الشعر هو ابداع ليس له لون أو طعم ثابت، فالثبات صفة القديم الذي لايتحرك ، وليس فيه حياة، أما الصور والنصوص التي تتحدث في كل زمان ومكان، وتمتلك رؤية وفلسفة جديدة تجعل عقل وقلب المتلقي في حيرة وفي تساؤل دائم ، هو الشعر الحقيقي، لقد تجاوزنا نص الموسيقى، ونص الوزن، لأن موسيقى الشعر داخلية تسري مع الكلمة ومع تركيب الجملة وتكرار المفردة بل مع الصورة التي يرسمها كل مقطع في مخيلة المتلقي أو السامع..النثر شعر حين تتوفر فيه الشعرية، وكل سمات التخييل والبناء الداخلي والخارجي للنص، وهناك دواوين ونصوص راقية أعلى مستوى من قصائد عمودية أو قصائد تفعيلة، ولا تخلو هذه التجربة من نماذج بائسة. أما قصيدة الومضة( أو قصيدة الشذرات)، تحتاج الى فكر وتقنية وخبرة ولغة عالية عند الشاعر ليتمكن من هذا اللون الذي يعتمد التكثيف والضربة الشعرية.
•أين انت من جيلك من الشعراء، مساهماتك ؟
-لا أضع نفسي مع جيل أو في طبقة معينة، فهذا أتركه للسادة النقّاد الذين قرأوا ودرسوا وكتبوا في شعري وديواني، وكذلك الى جمهوري العزيز في الوطن العربي كله، فالحمد لله يتابع نصوصي العديد من الأدباء في كل الدول العربية .
•كيف تقراين المشهد الشعري في سوريه وهي تشهد ما تشهد من إحداث دمويه عاصفة؟
-حال الشعر من حال الوضع العام في أي مكان، فالمكان المستقر يجلب الإبداع، والأماكن التي تأكلها الحروب والأزمات تشكل قوة طاردة للأبداع.. فالمشهد الشعري لا يخلو من خلل، لكن هذا لا يعني أن لاتوجد أصوات وأقلام بل هناك أدباء يحفرون في الصخر وفي ليالي الخوف كي يؤسسوا مشهداً يمثل البلد بكل نقاء وعلينا أن لاننسى أصوات وأقلام المثقفين في المهجر أيضا.
•ما رأيك بالأدب النشوي المزاحم للأدب ألذكوري؟؟
-يظل الأدب النشوي بحسب مجتمعنا العربي الذي مايزال يؤمن (للذكر مثل حظ الأنثيين) متخلفاً، وينظر لأدب المرأة بعين (عوراء) لأن المرأة (عورة)، ومازالت مؤسساتنا ومنظماتنا الثقافية التي تعتبر أكثر تحضراً هي الأولى في هذه النظرة، بل وأن الشاعر (الذكوري) ينظر الى نتاج المرأة وكأنه وصيا عليها، عكس ما نشاهده في الدول الغربية والمتحضرة والمتقدمة تكنولوجياً، التي تحتفي وتفتخر بالأدب النشوي والمرأة بكل مجالاتها، ومازال أدبنا لا يذكر غير (الخنساء).

التعليقات معطلة