“ما دام كل شيء في طريقه إلى الدمار” عنوان كتاب لفابريس حجاج مدير معهد “فيلانتروبوس” بمدينة فريبورغ الألمانية، يحتوي على جملة من المقالات والمحاضرات تتناول الترابط بين التقليد والحداثة، بين الأُخْرَويَّات (مجموع العقائد المتعلّقة بالعالم الآخر) والثقافة، وبين الوعي بالموت والتربية المنفتحة على الحياة.
ويرى أن الشيء يتبدى لنا بأبعاده المخصوصة وحضوره الذي لا يعوّض حين يكون بصدد الزوال. فعبارة “نهاية العالم” توحي بذلك، إذ فيها نسمع “الخراب” بما يعني أيضا الانكشاف. وفي رأيه أن في هذه المرحلة الحرجة التي يواجه فيها الإنسان إبادة ثلاثية (تكنولوجية وإيكولوجية وتيوقراطية) تتحرك الخطوط، فيصبح أعداء الأمس حلفاء، ويلجأ أشدّ الناس ثورية إلى تقاليد معينة.