بغداد / المستقبل العراقي
دعا اللقاء العربي المشترك، أمس السبت، الحكومة المركزية الى الإسراع بتحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم (داعش) في محافظة كركوك (250كم شمال العاصمة بغداد)، وفيما طالب بـ «فضح» السياسيين المتعاونين مع التنظيم، شدد على العشائر العربية في المحافظة بضرورة المساهمة في عمليات التحرير ومسك الأرض.
وقال منسق اللقاء العربي المشترك احمد حميد العبيدي، إن «ملامح معركة الفلوجة بدأت تشير إلى الانتهاء ولم يبق قبل معركة الموصل الّا قضاء الشرقاط في صلاح الدين وقضاء الحويجة في كركوك والتي عانى أهلها من شتّى أنواع التنكيل من قبل تنظيم (داعش)»، مبيناً أن «الواقع المعاش في كركوك أشر خلال السنتين الماضيتين فشل القوى السياسية العربية بكل مسمّياتها في احتواء المكون العربي ومعاناته».ونقلت وكالة «المدى برس» عن العبيدي، طلبه من الحكومة العراقية بـ «إنهاء مأساة المناطق العربية في جنوب غرب كركوك وتحرير الأراضي كاملةً وإعادة النازحين إلى مناطقهم وفضح كل السياسيين الذين تعاملوا مع تنظيم (داعش) وسكتوا عنهم»، داعياً العشائر العربية في كركوك الى «تحمل المسؤولية كاملة وجمع شمل الصف العربي بدون استثناء ويكونوا بالمقدمة في عمليات تحرير المناطق المحتلة».
وأضاف العبيدي، أن «هذه العشائر مطالبة بالاسهام في تحرير الأراضي من الدنس الداعشي ومسك الأرض بعد التحرير وفقاً للقانون»، مشيراً الى، أن «محافظة كركوك تشهد مرحلة مفصلية مهمة من تاريخ المكون العربي وهي معركة الوجود والحفاظ على الهوية».
وتابع منسق اللقاء العربي المشترك، أن «من لم يستطع الوقوف ضد تنظيم (داعش) خلال السنتين الماضيتين وسكت أو هرب خارج العراق فهو مساهم وشريك مع التنظيم مهما كان اسمه وعنوانه ومكانته الاجتماعية»، مؤكداً أن «جمع شمل المكون العربي لا يستطيع القيام به إلا شيوخ العشائر العربية الأصيلة في كركوك بعد الفشل الذريع للسياسيين العرب وصمتهم أو هروبهم خارج المحافظة».
وكان اللقاء العربي المشترك دعا، يوم السبت، (11 من حزيران 2016)، لتوحيد الجهود لتحرير مناطق جنوبي كركوك وغربيها من (داعش)، وفي حين دعا لعدم استغلال الحالة العامة بمساومات سياسية يحاول البعض تمريرها بالمحافظة،(250 كم شمال العاصمة بغداد)، طالب بـ»طرد» المسؤولين الإداريين بالمناطق المحتلة.
يذكر أن تنظيم (داعش) استولى على مناطق واسعة جنوبي كركوك وغربيها، منها قضاء الحويجة،(55كم غرب مدينة كركوك)، ونواحي الزاب والرياض والعــــباسي والرشاد، في العاشر من حزيران 2014، وأن الاســـــتعدادات تتواصل لطرده منها.