حاوره: عزيز البزوني 
 
رافد عزيز القريشي شاعر من مواليد محافظة ميسان عام 1974 حاصلة على شهادة  البكالوريوس في الآداب, عضو منظمة أديبات العراق ,عضو هيئة إدارية مجموعة مرايا السجال ,عضو هيئة إدارية رابطة شعراء البادية عضو هيئة إدارية رابطة الشعراء والمثقفين العرب ,يمارس مهنة التدريس الجامعي ، له العديد من منشورات في الصحف الورقية والإلكترونية ، ديوان مشترك للعديد من الشعراء العراقيين والعرب , له ديوان تحت الطبع (قصائد عاصفة )، شارك في  مهرجان الرافدين الأول والثاني في بغداد والعديد من المهرجانات المدرسية والثقافية بشارع المتنبي, التقينا به فكان هذا الحوار معه:
* حدثنا عن بداياتك في كتابة الشعر كيف بدا المشوار؟
– بداياتي كانت منذ نعومة أظفاري  بسن 12 عشر تقريبا وكانت أبيات متواضعة ،وكانت المدرسة وبالتحديد يوم الخميس هي منبري آنذاك ،ثم شيئا فشيئا طورت كتاباتي وكنت أحب القراءة كثيرا من قراءة القصص والروايات والشعر بكافة أنواعه من العمودي الى التفعيلة والشعبي وأنواع النثر مما أثرى الصورة الشعرية عندي ،
* كيف ترى حركة الادب والشعر في ميسان ؟
– بغداد هي عاصمة الثقافة والأدب فليس هناك فنان او أديب الا كانت بداية ظهوره ببغداد ،هناك شارع الثقافة والأدب شاعر المتنبي الذي لا يوجد له مثيل بالعالم ،لذا من الطبيعي ان ترى ثورة من الأدب في هذه المحافظة العظيمة ،وبكافة الأوجه الادبية والثقافية ،ولله الحمد رغم كل الظروف التي  تمر بها بغداد الا انها نبراس للادب والثقافة والفن ولازالت حركة الأدب فيها غزيرة بغزارة دجلة والفرات ،
* يقال على الشاعر ان يواكب التطورات المجتمعية والادب الناطق الرسمي باسم الشعب ماهو رايك ؟
– بالتأكيد ان الشاعر الذي لا يواكب التجديد والتطور هو شاعر متحجر مع اني لا أقصد بالتطوير التجاوز على اساسيات الشعر وانما تطور الصورة الشعرية والكلمات لا مخالفة الوزن والنحو بحجة التطور،أن الحداثة وتوسيع الأفق واستخدام المفردات الحداثوية في الشعر والأدب شيء مستحسن ام الاستخدامات إللامسؤولة من البعض للحداثة او بحجة الحداثة له كلام آخر فالبعض استخدم فكرة الحداثة في توظيف ما يخالف العرف والشرع وحتى التجاوز على الذات الإلهية بحجة الحداثة ،
* هل تفضل كتابة القصيدة ام القاءها ولماذا؟
– للكتابة طقوس والالتقاء طقوس ،اعتقد سؤالك كمن يقول هل تحب الأكل أم الشرب فكلاهما مهمان للحياة وكذلك الكتابة والإلقاء مهمان لأي شاعر لابد للكل التركيز عليهما معا ،البعض يجد بالكتابة تحرر من القيود الموجودة عند الإلقاء ولكم من شاعر او أديب لم يستطيع من خلال المنبر ابراز نفسه بسبب الخجل وغيره وذلك ما أثر على مسيرته كأديب ،ولو تريد الأفضل الإلقاء يقربك للناس اكثر من الكتابات ،
* كيف تنظر لمقولات الحداثة بالخطاب الشعري ؟
– الحداثة والحداثوية رغم اهميتها الى أني اجد الوسط الأدبي يحاول استغلال كلمة الحداثة في طمس التاريخ وهذا خطأ كبير ،فبدون ماض ليس هناك حاضر وليس هناك مستقبل نحن نستمد من الماضي لنبني حاضرنا ونعيش مستقبلنا ،لو قلنا ان الأدب كالمنزل فأساس البيت هو الماضي والحداثة كل ما تضعه بالمنزل من أساسيات وكماليات ،فكلما كان الأساس صلبا وكلما استخدمت قطع أصلية في التزيين كلما بقى المنزل لأطول فترة ،لذا كلما كان اعتماد أسياسيات اللغة والتاريخ والمفردات العربية وكلما زينتها بما موجود في حاضرنا من جماليات بقى هذا العمل الأدبي شامخا مستمرا ،
* مارايك بالمنتديات الادبية والمجالس الثقافية المتخصصة هل ساهمت في تطوير الادب في العراق ؟
– المنتديات الأدبية ظاهرة رائعة مهمة لكل شاعر ،ولابد ان يعرف اي أديب ان الاحتكاك مهم جدا للتطور وهذه الندوات توفر احتكاك بشعراء كبار للإفادة منهم وحتى من نقدهم البناء،لقد أخذت هذه المنتديات على عاتقها اكتشاف المواهب وتطويرها كذلك الاندماج بين كافة فروع الأدب من شعر ونثر وقصص وغيرها ،لذا اكرر انها ظاهره مفيدة جدا وهي ليست بالحديثة وإنما منذ العصور الجاهلية كانت المجالس الأدبية موجودة بكثرة ،
* ماهي طقوسك في كتابة الشعر ؟
–  عملية الكتابة تحتاج الى بعض الخلوة والاستعداد الروحي للولادة ،ثم تأتي مراحل ما بعد الكتابة حتى ظهور القصيدة بالشكل التام،أما أن لي طقوس خاصة عندما يأتي الإلهام هو من يتحكم بي ولست أنا وليس له مكان او زمان محدد فهو يأتي ويتلبسني متى ما شاء ولا يتركني الا بعد ولادة نص يصبح بعد ذلك قصيدة ،
* الى اين ستصل بشعرك وماهي مديات الحياة دون شعر؟
– الحياة بدون شعر لا قيمة لها فهي ماسخة تحتاج للملح وهذا الشعر ، ما اود الوصول له فأنا تلميذ في مدرسة الشعر ولازال لدي الكثير الكثير ،فعالم الأدب عالم مترام الأطراف لم يستطيع اي شاعر او أديب الخوض في بكافة الأوجه ،ولكل منا بروز في جانب وضعف بجانب آخر ،
* كلمة اخيرة قبل اسدال الستار
–  أتمنى من خلال المثقفين أمثالك نشر الرسالة الشعرية كي تعود لعهودها ومكانها الحق فلقد حملتم على عاتقكم هذه المسؤولية.

التعليقات معطلة