ايمان مصاروة
ماذا اعْتَرى عينيكِ يا بغدادُ
دمْعٌ يَلُوحُ عليهما وسُهادُ
.
أين الخلافةُ والبهاءُ يَحُفُّها
وإلى حِماها يكثُرُ القُصّادُ
.
والعِلْمُ في جنّاتِها متَدَفِّقٌ
يسمو القصيدُ بها وتزهو الضادُ
.
دارُ السلامِ هي العُروبةُ والنَّدى
وهِيَ المعالي الغُرُّ والأمْجادُ
. أسَفي عليْها والتّتارُ تَسُومُها
عَسْفاً وفيها قدْ أناخَ فَسادُ
.
والطائِفِيّةُ أنْهَكَتْ أعضاءَها
فغَدَتْ على أوْجاعِها تَعْتادُ
. أبناؤها شَقوا هناكَ صفوفَهمْ
ما بينهمْ تتصارعُ الأضدادُ
.
لهفي على بغدادَ أينَ كِبارُها
أينَ الملوكُ الشُّمُّ والآسادُ
.في كُلِّ يَوْمٍ ها هناكَ حدادُ
ذهبَ البياضُ وحَلَّ بَعْدُ سوادُ
.يا رَبُّ أدْرِكْها بِغَوْثٍ عاجِلٍ
يسقي القلوبَ فما سِواكَ جَوادُ