ممثلة إستطاعت أن تحافظ على نجوميتها رغم كل الصعوبات التي واجهتها فهي على قدر كبير من الثقه في النفس، ما زالت نجمة شباك وتلفزيون أيضاً وما زال لها جمهورها الذي ينتظر أعمالها كل عام سواء دراما أو تلفزيون لذا اجتهدت هذا العام لتقدم لنا مسلسل “الخانكة”.
عمل درامي مختلف يطرح مشكلة تواجه المرأة في مجتمعنا حتى الآن وفي الوقت نفسه ألقت الضوء على أكثر من مشكلة بداخله لذا حقّق نسبة مشاهدة عالية على الشاشة في رمضان كما اعتادت كل عام.
إنها الممثلة غادة عبد الرازق التي تحدثت لنا عن أحدث أعمالها الفنية وأشياء أخرى كثيرة من خلال الحوار الذي خصتنا به.
 •في البداية ما الذي جذبك في سيناريو “الخانكة” لكي تقرّري تقديمه هذا العام في رمضان؟
“الخانكة” عندما عرض عليّ كسيناريو وجدت نفسي أمام ورق مختلف ومثير بالنسبة لي فهو لا يناقش مشكلة “التحرش” التي تعاني منها المرأة المصرية بنسبة كبيرة عن أية دولة أخرى فقط بل أيضاً وجدت نفسي أمام شخصية استهوتني نفسياً إنها “اميرة الطحاوي” شخصية كل أحلامها تعيش حياتها كما تشاء بدون قيود وبدون أن تكذب أو تجمل حقيقتها أو بمعنى آخر تعيش “بـ وجين” مع العلم أنها لا ترتكب أي أخطاء كما يتخيل البعض فهي لا تشرب ولا تسهر مع أصدقائها أو مفهوم الحرية لها هو ارتكاب كل ما هو خطأ بل كل ما تريده أن تعيش بمزاجها وللأسف مجتمعنا يرفض أن تعيش المرأة كما تريد وإذا فعلت أي شيء مثل ركوب الدراجة كما فعلت أميره يقول إنها إنسانة غير طبيعية أو مجنونة لهذا كان يجب أن ألقي الضوء على هذا النموذج الإنساني لأنه بالفعل موجود كثيراً في مجتمعنا .
 •من وجهة نظرك هل تجدين “أميرة الطحاوي” شخصية طبيعية؟
أميرة الطحاوي نشأت في مدينة طنطا وهي البنت الوحيدة وليس لها أشقاء. تربت في أسرة تراعي العادات الشرقية بكل معاييرها فهي بنت وحيدة وكمجتمعنا عندما يكون هناك بنت وحيدة في الأسرة يتم تسليط الضوء عليها بشكل زائد فتجد أنها تعيش حياة كل ما تفعله فيها مرفوض وممنوعة من أن ترتدي ملابس تحبّها وممنوعة من الخروج والسهر مع أصدقائها فكبرت وأصبحت شابة وبداخلها عقدة المنع لذا عندما تزوجت وتطلقت قررت أن تعيش حياتها بالشكل الذي تريده وتعوض كل ما كانت تحلم بتحقيقه وهي صغيرة.
لذا كانت أغلب تصرفاتها تعويضاً لكل ما ضاع منها وهي طفلة، فهي شخصية متحررة وتحب أهلها وتحب ارتداء أفخم الملابس وغير محجبة وتتصرف بعفوية فنجد أنها عندما قامت بركوب الدراجة النارية نظر اليها المجتمع على أنها غير طبيعية ولكنها فعلت ذلك هرباً من الزحمة وحتى لا تتعرض لأي تحرش في المواصلات ، لذا أرى أنها مظلومة في المجتمع لأن المجتمع حكم عليها من خلال الظاهر وليس من داخلها كإنسانة لذا نرى المجتمع دائماً ما ينظر نظرة عدم الإحترام ويصفها بأنها غير محترمة وهذا غير حقيقي لذا من يحكم على المظاهر فقط فهو انسان ظالم. 
•وهل إستطعت أن تطرحي مشكلة التحرش بالشكل المطلوب ، وهل قدّمت علاجاً للمشكلة؟
المسلسل لا يتناول مشكلة التحرش فقط بل يناقش قضايا كثيرة ويقدم علاجاً لها ولكني أرى أنني قدمت علاجاً للمشكلة بأن أية بنت تتعرض للتحرش يجب أن تأخذ حقها بيدها مهما كانت العواقب فالخوف من الفضيحة والإستسلام يجعل المتحرش يفعل ما يحلو له مع غيرها وللأسف هذا المتحرش إنسان مريض يبحث عن شهوته ويستمتع بما يفعله بدون النظر إلى الضحية التي تقع أمامه لذا فهو يستحق عقاباً رادعاً من أية بنت تتعرض للتحرش ومن المجتمع والدولة لكي تعيش أية إمرأة في مجتمع كما نتمناه جميعاً.
 •وما هي أكثر ردود الأفعال التي جاءتك حتى الآن عن “الخانكة” ؟
جميع ردود الأفعال التي جاءتني عن المسلسل حتى الآن إيجابية جداً فالبعض قال إن المسلسل تحدث عن مشكلة شائكة بالفعل في مجتمعنا بطريقة جيدة وهناك من قال إنه وجد نفسه داخل العمل لذا كنت سعيدة بهذه الردود التي تدل على أنني قدمت لجمهوري عملاً فيه رسالة وقصة تأثر بها كل من شاهدها وهذا ما كنت أتمنى أن أصل إليه من خلال هذا العمل.
 •”الخانكة” بطولة ثلاثية لغادة عبد الرازق وماجد المصري وفتحي عبد الوهاب فهل أحببت التجربة ولم تري أنها أبعدتك عن عمل النجم الأوحد هذا العام؟
أولاً أنا سعيدة بهذه التجربة وبأن العمل شارك فيه نجوم كبار وأقوياء مثل ماجد المصري وفتحي عبد الوهاب فكلاهما جعلا العمل قوياً ومختلفاً عن أي عمل قدم في رمضان مع العلم أنني حرصت في هذا العمل منذ قراءتي الأولى له على أن يضم نجمين لهما مكانتهما وبارعين في أدائهما في أي عمل يقدمانه لذا شاركت في اختيار النجوم لأن ذلك في مصلحتي ومصلحة العمل وسبب اختياري لماجد المصري يرجع لحب الناس للدويتو الذي قدمناه في “سبق الاصرار” فالجميع أحب عملنا معاً، لذا تحمست للعمل مع ماجد مرة أخرى بخاصة أن هناك كيماء وتفاهماً بيننا لدرجة كبيرة أما عن فتحي عبد الوهاب فهو ممثل مميز ومختلف عن أي ممثل آخر وله جمهوره لذا أحببت العمل معه ويعد هذا المسلسل أول عمل درامي تلفزيوني يجمعنا معاً بالرغم من أنني عملت معه من قبل في السينما من خلال فيلم “خلطة فوزية” لذا أعشق تمثيله بشكل كبير لذا استطعنا نحن الثلاثة أن نقدم شيئاً محترماً وقوياً هذا العام.
•هل تفضلين العرض الحصري لأعمالك في رمضان؟
أفضل دائماً العرض الحصري لأعمالي في رمضان فمنذ خمس سنوات وأعمالي تعرض بشكل حصري مثل أي نجم في رمضان وفي النهاية أرى أن الجمهور يذهب إلى النجم ويشاهده سواء أن كان حصرياً أو غير حصري.
 •ما تعليقك على ما يقولون عن أن أعمالك تسيء إلى المجتمع وتشوه صورته؟
أرى أنه إتهام مرفوض فالفنان من حقه أن يظهر أية مشكلة في المجتمع ويجد لها حلولاً والتحرش ظاهرة موجودة في العالم كله ولا يخلو مجتمع من هذه الآفة حتى الدول الأوروبية لذا من المفضل مناقشة القضايا وكشفها على التكتم عليها والتعايش معها.
•وماذا عن مسلسل “فعل فاضح” الذي كان من المقرر تقديمه هذا العام؟
إضطررت لتأجيله حتى عام 2017 لأنه يحتاج إلى وقت طويل للتحضير ونظراً لضيق الوقت قمت بتأجيله للعام القادم وتم الإنتهاء من كتابته وهو من تأليف د.مدحت العدل ومن المقرر أن يكون هناك جلسات عمل بيني وبينه بعد عيد الأضحى المقبل لكي نبدأ في تجهيز العمل لرمضان فهو عمل شعبي من واقع المجتمع ومختلف تماماً عن أي عمل آخر.
 •وماذا عن السينما ؟
قدمت فيلم “اللي اختشوا ماتوا” وأعتقد أنه كان فيلماً مهماً في مشواري الفني لذا حالياً أبحث عن عمل سينمائي مختلف يقدمني بشكل مختلف ويغير جلدي تماماً ، لذا أنا حالياً في مرحلة القراءة وحتى الآن لم أستقر على أي عمل معروض عليّ لكي أقدمه في السينما.

التعليقات معطلة