العلاقة بين العنف والمراهقة هي موضوع كتاب جديد للفرنسي فيليب غوتّون عالم النفس وواحد من كبار المتخصّصين في المراهقة. في “المراهقة والجهادية” يبين غوتّون أن الراديكالية لدى المراهق ينبغي فهمها كعُرضة مرضية، تماما كالانتحار، والإدمان على المخدرات أو الذُّهان، ينبغي أخذها بعين الاعتبار تربويا وعلاجا نفسيا. الكتاب يقترح حلولا لتعطيل الوقوع في الراديكالية. منها ألا نخوض جدالا في الأيديولوجيات، سياسية أو دينية، لأنه من المستحيل إقناع من وقعت تعبئته وتجنيده لغاية ما. والرهان في نظر الكاتب ليس إقناعه أو ثنيه عن تطرفه، بقدر ما هو ربط خيوط وصل، للتوصل إلى بناء نفسي يشترك فيه المعنيّ بالأمر ومن يتعهد بعلاجه. لأن كلّ إفراط في استعمال سلطة الكهل تضاعف من الأزمة الهووية وتجعل مستحيلا إقامة علاقة سليمة مع المراهق.

التعليقات معطلة