سعدون شفيق سعيد
الذي يتابع المشهد المسرحي في مهجرنا اليوم يجد ان هناك فرقا مسرحية لا يتجاوز عددها اصابع اليد الواحدة وكمثال على ذلك هناك (فرقة الرافدين للتمثيل) التي تأسست حديثا .. و (فرقة مسرح بغداد) و (فرقة مسرح اليوم) والجدير بالاشارة ان تلك الفرق المسرحية تمول نفسها بنفسها وليس هناك اي دعم مادي من اية جهة وحتى وزارة الثقافة العراقية.
علما بان مثل هكذا تجارب فنية تعتبر مهمة بالنسبة للمغتربين والجالية العراقية بوجه الخصوص .. ولكونها تؤكد دور الفنان المغترب الحقيقي من خلال خشبة المسرح ومناقشة قضاياه ومناقشة مشكلات المجتمع الاغترابي … اضافة الى تهيئة المزيد من المواهب الموجودة في مجتمع الغربة لابراز مواهبهم والعمل على تطويرها من خلا الاعمال المسرحية التي تعمل تلك الفرق على تقديمها ما بين فترة واخرى ويبقى القول : ان الذين يتوسدون المنافي لحافا ويظل الطموح يلازمهم ويجعلهم يعملون جاهدين لتحسين اداوتهم المعرفية والجمالية والارتقاء بمستوى المسرح في الغربة ..
وخاصة اذا ما علمنا ان المسرح في الغربة والمنافي يشكل احد الانظمة الثقافية الحية التي تستند وتستمد مكوناتها من النظام الثقافي الانساني.
ولكن كل ذلك يحتاج بالطبع الى وجود اشخاص بامكانهم قيادة مثل ذلك التوجه انطلاقا من مقوله “اعطني خبزا ومسرحا اعطيك شعبا مثقفا”
والذي وددت قوله :ان على الجهات المعنية في العراق ان تلتفت لمثل تلك النشاطات الفنية وفي مقدمتها المسرحية من اجل دعمها والارتقاء بها وعن طريق التعاون معها وصولا للهدف المنشود ..
وخاصة اذا ما علمنا ان القائمين على تلك الفرق والنشاطات الفنية في الغربة يضحون باوقاتهم رغم انشغالهم باعمالهم من اجل لقمة العيش !