آمال القاسم
وقفتُ في مرمى الشرودِ على فضاءاتِ الزُّرْقةِ والأوبئةِ .. أَحيكُ مصيدةً لصورِ الآلهةِ بأصابعِي الغريقةِ في أمنياتي المحنطةِ .. أختلسُ بهجةَ الفجرِ لأهربَ من سوادِ الليلِ في خانةٍ بيضاءَ كالنسيانِ ..لم أُقنعِ الأرضَ بالتشققِ في غيابِ المطر .. ولم أقنعِ الوهمَ أن يرسمَ القيظَ ماءً لذيذًا في عيونِ الحالمين .. فطفقتُ ألملمُ ما تبقى مني من إدراكٍ ووعودٍ وأنينٍ .. وشهوةُ الاكتشافِ تبوحُ بأنفاسي للهواء .. توغلت في أدغالِ كلِّ مشهدٍ لأقبضَ على جلِّ الحكمةِ من فكرةِ الانعتاقِ المأمور .. إلا أنها أخذت ْتتقاذفنُي المشاهدُ المتفرعةُ ، وأجهضتْ رحيقَ رَحِمي في مضمارِ الرّجْمِ .. فأويتُ إلى جسدي أشتهي سقوطَ النجومِ على أسئلةٍ مشنوقةٍ كالحقائقِ المعلقةِ ؛ لتحلَّ محلَّها شموعٌ بفلسفتِها الأكثرِ عمقًا وصفقًا وصفعًا .. تستردَّ ما علقَ من غبار قادرٍ على حملِ الذنوب قَبْلَ أنْ تُفطمَ الورودُ ، التي نبتتْ على ذكرياتي حين شربَني السّرابُ .. ولأستردَّ بعضًا من الدقائقِ التي احتفَتْ بسقوطي أمامَ ذهولي في مهبِّ هذا الأفقِ حين قلتُ : « للكعبةِ ربٌّ يحميها « وأدرتُ ظهري للحدودِ والطيورِ وثقوبِ المدينة ِ ..!!