سعدون شفيق سعيد
لا يختلف اثنان ان الفنان العراقي المتالق كاظم الساهر هو في طليعة المنتمين وبصدق ومحبة للوطن .. والدليل انه اينما يرتحل هذا العراقي الاصيل وفي اي بقعة من بقاع العالم يكون … لابد ان يكون العراق حاضرا في قلبه وعينيه شأنه شأن اي عراقي يحب وطنه حد العشق… ويفخر انه عاشق لوطن من طراز خاص اسمه (العراق)
وللتاريخ اذكر ان الساهر قد تبنى شراء (كلية) للفنان عبد الخالق المختار قبل رحيله ومن خلالها استمر المختار تواصله مع الفن حتى وافاه الاجل…
والصورة الثانية التي لازالت الذاكرة تختزنها لحد الان ان الفنان الساهر قد تكفل بمصاريف العملية التي اجريت للمطرب عبد فلك كي يرى النور بعد ان فقد بصره!!
وهناك اسماء كثيرة لا اريد ذكرها حتى لا اسبب حرجا لاحد…
ولكن المهم ان اذكر هنا بان عيناه تمتلأن بالدموع وتكاد العبرة تخنقه عندما يغني عن (العزيز العراق)
وعن (اطفال العراق) كما اننا نعلم ان كاظم الساهر لا يفعل دعاية لنفسه او لاشرطته الجديدة التي يطرحها في الاسواق بين حين وحين لكونه بات لا يحتاج الى اعلام او اعلان او دعاية.
والحقيقة التي لابد ان تقال:
ان الساهر قد خرج من (طوق العربية) منطلقا باتجاه العالمية ولكن الذي يؤلمه لحد اليوم انه قدم لبلده الكثير والكثير وكان لا يبغي حمدا او شكورا … لكنه كان يأمل ان يقبل العراق (نشيده الوطني) الذي قدمه … لا لشيء وانما عربون محبة ما بين مواطن ووطن … الا ان الاعلان عن نتيجة المسابقة لم تعلن لحد اليوم لاختلافات ما بين الكتل والاحزاب والقوميات … حتى اننا نجزم بان ذلك (النشيد الوطني) للعراق سيبقى معلقا على الرفوف العالية حتى تزول (الطائفية) وترحل عن العراق … وكذلك سيبقى مصير النشيد الوطني لكاظم الساهر معلقا هو الاخرى .. او يكون في متاهات النسيان !!