عايدة صبرا صاحبة التاريخ الطويل في عالم التمثيل، هي عاشقة لهذه المهنة وحاصلة على دبلوم دراسات عليا في التمثيل من معهد الفنون الجميلة. قررت أن تكون ممثلة في زمن النجوم والنجمات، قدّمت أعمالاً عديدة في السينما والمسرح والتلفزيون الذي هجرته وإنتقلت مؤخراً بشخصية “الست نجاح” التي اشتهرت بها إلى مواقع التواصل الإجتماعي ونقلت هموم اللبنانيين ووجعهم بفيديوهات قصيرة من كندا. استطاعت أن تصل إلى صفحات الجميع وتضحكهم من خلال دقيقة أو دقيقتين ، ومعها كان هذا الحوار .
•من أين أتت لك فكرة نقل شخصية “الست نجاح” إلى فيديوهات قصيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي؟
بعد مراقبتي لمواقع التواصل الإجتماعي التي أصبحت اليوم مثل الخبر للناس وتحديداً فئة الشباب، أحببت أن أخوض هذه التجربة ونقل الشخصية إلى هذا العالم، كما أنني ألاحظ أنّ الناس بدأوا يبتعدون عن التلفزيون، الغالبية لم تعد تتابع الأخبار والبرامج السياسية “زهقوا من هذه الأخبار” أيضاً الدراما اللبنانية، يمكننا القول إنّ الفئة العمرية بين 18 والـ 35 لا تتابع التلفزيون وهذا ليس رأيي الشخصي، كما أنه بوجود “النت فليكس” يمكنهم متابعة المسلسلات على الإنترنت واختيار الأعمال القريبة منهم خصوصاً أنّ الدراما اللبنانية ما زالت تتخبط بمواضيع “زهقنا منها”. مسرحية الست نجاح قدمتها بـ “الست كوم” قبل 21 عاماً من كتابة أحمد قعبور ونظراً لما تركت أهمية عند الناس لأنها كانت تتحدث بلغتهم وهمومهم وأحلامهم بصوت عال وبالرغم من مرور السنوات كان الجميع يسألني عنها.
•عندما تنطبع عند الممثل شخصية معينة مثلما حدث معك في شخصية “الست نجاح”، هل تكون نقمة على الممثل أم نعمة عليه؟
لا والله أنا وجدتها نعمة، الممثل عندما يقدم تنوعاً في أدواره يثبت للجمهور أنّه ممثل ولم أعد بحاجة إلى أن أثبت أنني ممثلة جيدة. صحيح أنّها من أكثر الشخصيات “الست نجاح” التي طبعت في رأس الجمهور لأنّها في ذلك الوقت كانت شيئاً جديداً ولم يكن “الست كوم” رائجاً في نصف ساعة، في العادة كانت الكوميديا تقدم بوقت أكثر، وكان تلفزيون المستقبل في بدايته وبفترة العز، وبما أنّ الشخصية تشبههم وتحكي همومهم الناس تعلقت بها.
•الهموم التي كانت تتحدث عنها الست نجاح في الـ 1995 هل تغيرت اليوم في 2016؟
همومهم زادت في 2016، في البداية كان هم “الست نجاح” أن تنشهر ليس لغاية الشهرة بل لتحقيق شيء في الحياة، أي أنّها رمز لتحقيق شيء في الحياة، وكانت توصل رسالة إلى الناس أن يثقوا بقدراتهم والطاقة التي لديهم وأنّ الإنسان يجب أن يتأنى في خطواته لكي يصل إليها. وهذه القيم تبقى موجودة في كل زمن، وفي هذا الوقت أصبح من الصعب على الإنسان أن يحقق حلمه نتيجة الظروف التي نعيشها في لبنان.
•كيف إختلف النجاح بين التسعينيات و 2016؟
اليوم ترد التعليقات فوراً على الفيديو والانتشار أصبح واسعاً أكثر، وفي ساعات قليلة يتخطى عدد المشاهدين الآلاف ، كما أنّهم يقترحون عليّ بعض المواضيع وفي 2016 التفاعل حي أكثر وسريع.
•مؤخراً شاركت في إخراج مسرحية “كوميدي نايت” أخبرينا عن هذه التجربة.
ماريو كان عنده هاجس في هذا العمل أن يجمع بين المسرح والكوميدي نايت وأن تتحول إلى مسرحية ذات موضوع وحكاية ومن خلال الحكاية يقدم ما اعتاد أن يقدمه وهو متابع لأعمالي ويحبها، هي تجربة لم لا؟ كما أنّ ماريو إنسان مثقف وخجول.
•ألم تخافي من الإنتقادات؟
لا، لأنه يحق لي أن أجرّب والإنسان يتعلم من تجاربه.
•كيف تقيمين تجربتك؟
تجربة ظريفة، هذا “شيء ما بعرف أعمله”، بعد هذه التجربة أصبحت أفهم نوع النكتة التي يقدمونها وطريقة تركيب الأمور، وهذا نوع من أنواع المسرح ولا نستطيع أن ننكره فهو موجود في كل أنحاء العالم.
•لكن أنت كيف ترين هذا النوع من المسرح؟
“أنا ما بشتغل هيك أكيد” لكنه نوع موجود، وله جمهوره وحيثياته وإلى آخره. إذا كنت ترغب أن تتسلى بدون أن تفكر يمكنك أن تشاهد هذا النوع من المسرح. لكنني أريد أن أقول كلمة حق عن ماريو هو يمرر الرسائل في أعماله وتحديداً بالشق السياسي وعندما يسخر من السياسيين. والذكاء موجود بنصه.
•مؤخراً شهد المسرح اللبناني نشاطاً ملحوظاً كيف ترين هذا الموضوع؟
صحيح، الناس زهقوا من التلفزيون لأنّ التلفزيون لا يحترم عقل المشاهد، وأقله بالمسرح يوجد رسالة ونص وتفاعل مع الممثل والمسرحيات التي شاهدتها نابعة من وجع الناس.
•اليوم المسرحيات التي يقدمها جورج خباز تعتبر من أنجح المسرحيات في لبنان ؟
صحيح، مسرحه شعبي، يوجد تمثيل مهضوم وأغنيات وحرفية بدون لت حكي، وتتضمن رسالة، كم أصبح لديه جمهوره ومؤسسة ويعمل معه الكثير من الناس. بكل دول العالم أنواع المسرح متعددة وليس كل الناس لديها خلفية ثقافية، لا يمكنك أن تطلب من شخص غير مثقف أن يحضر مسرحية تجريبية وفيها نص عبثي وإلى آخره، ويوجد نوع من الجمهور النخبوي لا يتابع مسرح ماريو باسيل وجورج خباز مثلاً.
•نلاحظ أنّ نجوم الدراما اللبنانية لا يقدمون أعمالاً مسرحية، أريد أن أعرف منك هل يستطيعون أن يقدموا هكذا أعمال ؟
لا، النجوم الموجودون في الدراما اللبنانية لا يستطيعون تقديم أعمال مسرحية، طبعاً لا. “ايه معلي ما بيعرفوا يمثلوا مسرح” لأن دراسته صعبة، واليوم من يريد أن يقدم عملاً على المسرح يجب أن يكون قد درس التمثيل وشاطراً.