سعدون شفيق سعيد
بالامس القريب البعيد كان التلفاز يقدم لاطفالنا اكبادنا التي تمشي على الارض برامج مخصصة لفئاتهم العمرية.. حتى ان افتتاح التلفزيون يبدأ بالفترة المخصصة لهم وفي طليعتها افلام الكرتون … وهناك مجاميع الاطفال التي تقدم مجموعة من اغاني الاطفال.. الى جانب برامج ثقافية او علمية تعلمهم كيفية قضاء اوقات فراغهم بما هو مسل ومفيد وكمثال على ذلك برنامج (هيا نلعب) و (مجلة الاولاد) .. حتى ان للاطفال كانت لهم برامج ايام الجمعة من تقديم (عمو هاشم سلمان) و (وليد حبوش) وعلينا ان لا ننسى القرقوز الذي كان يقدمه الثنائي انور حيران وطارق الربيعي.. كما علينا ان لا نتناسى البرنامج الخليجي المشهور (افتح يا سمسم) والتساؤل المشروع : اين نحن اليوم من كل تلك البرامج التي كانت مخصصة للاطفال ؟
الجواب : لابد من وقفة امام هذا الموضوع … ولابد ان تتعاون الجهات المعنية لنفض الغبار عن القصص والاساطير العراقية لتقديمها بنحو سلس وجميل للاطفال بدلا من تلك البرامج المستوردة لاملاء الفراغ فحسب !
والذي وددت قوله : لماذا لا تكون هناك اقسام لبرامج الاطفال سواء في التلفزيون او في الاذاعة تناط بهم المسؤوليات الجسام من اجل اعداد وتقديم برامج خاصة للاطفال وبشكل مدروس وتربوي .. بدلا من املاء تلك الفترة بافكار مستوردة تم انتاجها خصيصا للاطفال الاخرين وليس لاطفال العراق..
وقد تقول مثل تلك الجهات ان امر الاطفال يكلفنا كثيرا … ولهذا نعمل على استيراد مثل تلك البرامج وكفا المؤمنين شر القتال !!
ولكن .. الا يعلم اصحاب الشأن ان مثل ذلك المستورد دس فيه السم الزعاف لتسميم افكار اجيالنا وسلخهم عن معتقداتهم واعرافهم الاجتماعية لكي يكونوا طوعا لافكار هدامة ومجردة من المباديء والقيم !