سعدون شفيق سعيد

 من المضحك المبكي ان العراق لازال بلدا غير سينمائيا بالرغم انه ابتدأ الولوج لعالم السينما منذ الاربعينات وجنبا الى جنب مع السينما المصرية .. وحتى ان البدايات شهدت افلام سينمائية مشتركة ما بين العراق ومصر كفيلم (ابن الشرق عام 1946 من بطولة مديحة يسري وعادل عبد الوهاب وعزيز علي وبشارة واكيم وفيلم ( القاهرة بغداد) عام 1947 من بطولة  مديحة يسري وحقي الشبلي وابراهيم جلال وعفيفة اسكندر وعبد الله العزاوي وفيلم (ليلى في العراق) عام 1949  وفيلم ( ارز وقنبر) عام 1952 وفيلم ( طاهر وزهرة) عام 1952  وهما انتاج عراقي تركي ..
وفي البداية كانوا يقولون  ان السينما اعتمدت في بداياتها على القطاع  الخاص .. وكان هناك مغامرون في انتاج الافلام العراقية ومنها على سبيل المثال سعيد افندي ومن المسؤول وارحموني وتسواهن … وقبلها عليا وعصام  وفتنه وحسن ثم ظهرت الافلام الحكومية ومنها : الاسوار والعجلة وفائق يتزوج والقادسية والهدود الملتهبة..
ثم جاءت افلام مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية لعام 2013 الذي خصصت فيه لتلك الافلام المبالغ الطائلة ولكن بدون جدوى .. وعندها اصبح المثل القائل : ( تيتي مثل ما رحت جيتي) ينطبق على واقع السينما العراقية.
ولكن هناك مبادرات شهابية لابد الاشارة اليها كخطوة اولى على طريق بناء سينما عراقية تواكب سينمات العالم والدليل على تلك الافلام قد حصدت العديد من الجوائز العالمية في المهرجانات الدولية وفي مقدمتها ( احلام) و (ابن بابل) واخيرا وليس اخرا ( الكرنتينة) .
والمضحك المبكي ان هناك ندوات تعقد في العراق لا من اجل العمل على تدوير عجلة السينما العراقية باتجاه العالمية .. ولكن تعقد على  ضرورة واهمية الموسيقى التصويرية في الافلام والمسلسلات التلفازية .. ومدى تاثيرها على المشاهدين؟!
والسؤال الوجيه:
لماذا لا يقيم المركز الثقافي في الاتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين دورات خاصة بشؤونه .. بدلا من اختراق السينما العراقية التي لا وجود لها لحد اليوم .. فنجده يقيم ندوه للموسيقى التصويرية للافلام السينمائية وهو بعيد عنها كل البعد ؟!

التعليقات معطلة