Pdf copy 1

فاطمة عمارة

تتكابل علينا هموم الدنيا ومشاكلها ونشعر في لحظة أن كل الأبواب أوصدت في وجوهنا .. ولا نرى من الحياة غير اليأس وفقدان الأمل .. نبحث عن حلول او مفر فيزداد الشعور بالإحباط والعجز والفشل.
تأتى تلك اللحظة التي نشعر فيها بالجمود والثبات وأننا ببساطة “ محلك سر “ ومهما حاولنا تغير الوضع يزداد تعقيدأً . وجدت الحل على صفحات التواصل الاجتماعي من خلال تجربة شخصية لأحدهم  مماثلة لما نمر به جميعاً انشغال زائد بالعمل .. ثبات فى جميع الأحوال العملية والشخصية .. وقلة حيلة في إيجاد حلول.. وكان المخرج من هذا الوضع تدريب اسمه Count your blessings “ إحصاء النعم “ بمعنى إننا في وسط انشغالنا بالشكوى من تأخر تحقيق او ضياع أحلام لنا ننسى ان نشكر الله على نعمه علينا وهو الذي قال في كتابه الكريم ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها).
ان كل يوم جديد هو في حد ذاته نعمة منسية يفتح لنا باب أمل جديد لتحقيق ما نسعى له .. وجود عائلة تهتم بنا نعمة .. ووجود سقف يحمينا من برد الشتاء أو هجر الصيف نعمة .. وجود صديق يقف معك في شدتك نعمة وغيره مما لا يمكن إحصاؤه واعتبرناه من الأمور المسلمة وشئ اساسى نملكه ،هو فى الحقيقة  هبة من الله تعالى اختصنا بها. عندما نقوم بهذا نجد أنفسنا أكثر سعادة لأننا إثناء تذمرنا من المشاكل والعثرات لا نرى هبات ونعم الله الكثيرة علينا.
لو فكرنا كم من شخص يتمنى إن يحي حياتنا كما نتمنى نحن أن نحيا حياة غيرنا لعرفنا كم إننا محظوظون بما لدينا فلا احد يمتلك كل شئ .. ومن يحاول يفقد كل شئ . والرضا بالرزق من أهم عوامل علاج الإحباط النفسي الذي يصيبنا.
إن كثرة التفكير في المشكلة لا يساعد على حلها بل يزيدها تعقيداً .. وكل ما نحتاج إليه في هذه اللحظة صفاء ذهن حتى يمكن النظر لها من زاوية جديدة كانت بعيده عنا .. ويتحقق هذا عندما نحول أمانينا وهمومنا إلى دعوات إلى الله ونُصر عليها فيفتح لنا أبوابا كنا نظن أنها مغلفة ويأتي الحل من نقطة كنا نراها مستحيلة.
قد يجد البعض ان هذا الكلام فلسفي يحمل الكثير من وجهة النظر الدينية ولكن عند مراجعة حياتنا سنجد إن اغلب ما وصلنا إليه وحققناه كان فيما مضى جملة فى وسط دعاء.. إلا انه تحقق عندما حان وقته فقط فلا يوجد تدبير خير مما دبره الله لنا .. والاستمرار في الشكر والدعاء هو الوسيلة لزيادة الخير كما قال تعالى  ( ولئن شكرتم لازيدنكم).

التعليقات معطلة