عزيز البزوني
مهدي غلاب كاتب وفنان تشكيلي فرنسي من اصول قفصة التونسية من مواليد عام 1972, عضو اتحاد الكتاب التونسيين, عضو دار الفنانين بفرنسا , له اصداران في الادب ( اكتب حتى لا اموت) وهي مجموعة قصصية والاخر (اشتكي للقمر) على شكل قصائد , شارك في العديد من الملتقيات والمهرجانات داخل وخارج فرنسا , التقينا به فكان ها الحوار معه:
* كيف ترى واقع حركة الادب والشعر في تونس؟
الواقع الحركة الادبية في تونس غنية بتجارب نوعيه متعددة سواءا في النص او في القصيدة على اختلاف انماطها و هذا بطبيعة الحال الى حد ما اذا ما انتبهنا الى الركود الحاصل في عده مستويات متعلقة بالكتاب منها دعم الوزارة المختصة الكاتب و المبدع ثم تعطل قنوات التوزيع عدد من دور للنشر أضافه الى تكلفة المعيشة التي تتصاعد يوما بعد يوم لدرجة أن المتلقي او المهتم لم يعد بوسعه اقتناء كتاب . مع ذلك ظهرت بوادر في الفترة الاخيرة من الرسميين على تشجيع للكاتب و الشاعر و محاولة أعادة نسبة دعم الكتاب الى ما كانت عليه في السابق و من اهم المؤسسات و الجمعيات التي طورت عملها و ألمت بعده مستلزمات كتابية ودفقت الدعم اللامشروط نجد اتحاد الكتاب التونسيين وهذه مناسبة لأجدد شكري له
* كيف تقييم تجربتك الادبية في فرنسا ؟
انا اكتب النص منذ اوائل الثمانينات و كانت انطلاقتي من العمل الجمعيات حيث شغلت عدة مسؤوليات و واكبت و دخلت عدة تجارب مررت فيها من كتابة المقال الصحفي و التعامل مع عده صحف وطنية و جهوية و ذلك في التسعينات ثم بعد ذلك بدات توجهاتي الادبية الصرفه تتشكل و خاصه مع هجرتي و استقراري النهائية في اوروبا ( باريس) منذ بدايات سنه 2000 ميلادي . فتمكنت من اصدار اول كتاب لي في 2012 بعنوان هزلت تشك” اكتب حتى لا اموت” و جاء في شكل مجموعة قصصية متفردة صدرت عن دار الاطرش الكتاب المختص بتونس. و في 2016 اصدرت اول ديوان يحمل نصا جديدا مختلفا يأتي مابين الشعر و النثر و اسميته الاقصوده ( مفرد اقاصيد) و صدر في 2016 عن دار رسلان للنشر و التوزيع
* ماهي علاقتك بالادب العراقي؟
العراق بلد الفن و الأدب و هذا لا شك فيه , أتمنى زيارتها في اول مناسبة أدبية او تشكيليه تتاح و انا الحقيقة اصب اهتمامي من هنا فصاعدا للالتحام بالدول العربية المختلفه و ساعي لتقديم اي عمل جديد اصدره في قنوات بدر شاكر السياب
* كيف ترى مستوى حركة الادب العربي في فرنسا من ناحية الحضور والتفاعل والتاليف ومالذي يميز الادب العربي عن الفرنسي ما وجه التشابه ونقاط الاختلاف ؟
الحركة الأدبية العربية في فرنسا محصورة أساسا في بعض المنظمات الرسمية المنغلقة على محيطها و منها معهد العالم العربي الذي تسيره غالبية شرق اوسطية ذات منحى فرنكوفوني. و الادب العربي لازال يعاني التضييق و الحصار خاصة و أن جهات بفرنسا تمول على مدار ألسنة المشروع الفرنكوفونؤ منا اكسب الادب الفرنسي الكثير من الشخصية و اصبح قطاعا يدور في جوهر الدولاب الاقتصادي و يدر العائدات بدل الدعم و الاقتراض كحال
* لنتكلّم عن مجموعتك الشّعريّة والقصصية ما سمات كل مجموعة و الرّسالة التي يحملها وسبب اختيار العنوان و هل للعنوان أهميّة لديك؟
كما ذكرت لك في البداية انا كاتب و شاعر عضو اتحاد الكتاب التونسيين و كذلك فنان تشكيلي عضو الاتحاد بتونس و عضو الفنانين بفرنسا .لي كتابات قديمة متنوعة منذ اواخر الثمانينات في الاغنية و المسرحية و السكاتش و المقال الصحفي ، لكني خيرت أن اتجه وجهة ادبية فنيه صرفه و اعمل لاجل هذا القطاع ، اول اصداراتي ما يمكن أن يكون في التسعينات من القرن الماضي و لكن الظروف لم تسعفني اضافة الى الترحال و التنقل الدائم .بالرغم من أن الإعمال جاهزة . من حسن الحظ انني انطلقت في الاصدارات و بدات بكتاب “ اكتب حتى لا اموت “ و هو عمل يحتوي على 14 قصه متنوعة مسنودة الى واقع و تعتمد تقنيات سردية و نصية عميقة .
و قناعاتي بالعناوين اكيده و هي محل للبحث و التروي و تفتح الباب للكتاب و اما العنوان الاخير و هو “ اشتكي للقمر” فهو يحوي عدة إحداث إجراءيه اعبر فيها عن عدم الرضا و احتج و انتقد عده ظواهر اجتماعيه متنوعه و بطبيعه الحال تجد الصبغة الشاعرية و الصورة الذهنية حاضرتان الى جانب القمر و ما يضفيه من بعد رومنسي و” لطاءفي” و الكلمه بين ذفرين
* هل حققت قصيدة النثر شيء من القفزة النوعية ؟
القصائد على اغلبها اصبحت الان متوجهة اكثر للشعر النثري و بقيت القصائد العروضية او المعلقات على اغلبها في فضاءات للذكرى و الاحتفال في مناسبات و هذا على الاقل ما يحدث في تونس و في المغرب العربي ككل . انا كتبت بعض القصائد العروضية منذ التسعينات على الخبب و المتقارب و المتدارك و لكن اشعاعها كان محدودا
* كلمة اخيرة قبل اسدال الستار
¬اردت ان اشكرك على ما تقوم به من مجهودات لتقديم الفنانين عبر بوابات اعلامية مثل جريدتكم الموقره التي كتبت. و اتوجه بالشكر لكل الصحفيين العاملين فيها و اقول ارجوا أن تتاح لنا الفرصه لعرض أعمالي بالعراق و كذلك تقديم ما انسج من كلمات. تحياتي للعراق الصامد. من الشاعر التونسي الفرنسي مهدي غلاب.