قاسم ماضي 
تعرفت عليها وهي تعتلي منصة الثقافة في “  نادي بنت جبيل الثقافي الاجتماعي  “  والشيء المدهش لهذه المرأة اللبنانية العربية الأصيلة  ، تتعامل مع الآخر بعذوبة الكلمة التي تعاملت  بها منذ طفولتها 
“ بيئة الإنتظار وعقارب الساعة عداوة أزلية ، أهلكت قلوب البشر “ 
فهي تشغل موقعا ً في هذا النادي المعروف بوصفها عضوا ً في  اللجنة الثقافية فضلا عن كونها رئيسة لجنة العلاقات العامة في النادي الثقافي المذكور ، وتتعامل مع الجميع دون تمييز ، وتنتمي لشريحة المثقف الذي يتملك أبوابا ً واسعة من المعرفة ،تقول في إحدى كتاباتها “ وقفة عاملية “ مع حنان شرارة في مجلة “ السبيل “ التي تصدر في ولاية ميشغن الأميركية “  وقفة عاملية “ هي عنوان مقالها الذي تكتبه في هذه المجلة الشهيرة في مهجرنا .
 “ سهام الشعشاع تدخل قصائدها دون إستذان لنحلق معها في عالم الحب والرومانسية ، شعرها يفيض منها دون إرادتها “
 والكاتبة “ شرارة “ تضع هذه الأصوات النسائية العربية بقصد التعرف على الجديد الذي تكتبه المرأة العربية التي تعيش في الداخل العربي والخارج  ، كما للرجل حصته في ما تكتبه  وهي بهذا تنقل لنا عبر مخزونها النقدي المعرفي الذي تشاكسه عبر مخيلتها الدافئة والمكتظة بهموم العالم العربي والعالمي  ، وهي تستخدم كلماتها كصيغة من صيغ الاحتجاج لما هو موجود في عالمنا العربي والمهجري ،وهي تنطلق عبر مسيرتها الإبداعية التي حملتها إلى مهجرها ولاقحت أفكارها كل ما هو جديد في عالمنا الإغترابي ، منطلقة من عدة مفاهيم ومن هذه المفاهيم .
“ لقد كان الشعر الحر دائماً متواجداَ معنا إلى حد ما من خلال عدد من الشعراء ومنهم “ وولت وايتمان “ و “ رالف اميرسون “
 وهي تقول أنها سمحت للتعبير الشعري أن يتأمل ويشق دربه في فضاءات إنسانية تمس كل البشر ، بوضوح تقرأ حماساتها لأفراح الماضي السالفة ، حماسة لم تفعلها من نثر ممكنات الأمل في حاضرها ، وهذه الكاتبة والناقدة وهي المثل الأعلى في الصدق والثبات وحسن الإنابة ، وهي تصور لنا العوالم للكثير من الشعراء الذين يكتبون كلماتهم بحرفية عالية ومنهم الشاعر الجنوبي “ محمد العبا لله “ والذي تقول عنه “ شعره مذهّب بوجع العتمة والضوء ، أنزل الجدار بينه وبين القصيدة ، ووضعها في جيوب سترته اليومية ، ودّع لبنان والعالم العربي ، وفي عينيه دمعة على وطن استباحته الطائفية “ وهي تدخل في لمعان القصيدة وتصور الكلمات عبر مخيلتها السينمائية لتعمل على  تصوير  المعنى المخبئ في جوف الشاعر ، لتؤكد لنا أنها تخوض كما غيرها من النقاد أن صح تعبيري هذا ، هو الخوض في فهم الأثر الأدبي والبحث في دلالاته ومعانيه ، وبالرغم من التكدس والتكلس الفكري الذي يصيبنا كمغتربين لإبتعاد الكثير عن القراءة بسبب الظروف الإقتصادية والنفسية لما نعانيه من ضغوط تحاصرنا وهموم كثيرة أصبحت العائق الكبير في هذا الزمن  الأغبر  ، إلا أنها مزقت الجدار عبر حبها للحياة وللكلمة ، ولهذا ظلت تتعقب الأدباء ومن خلال منجزهم الإبداعي عبر دراسة القصيدة وتفسيرها وتحليلها وموازنتها .لتقول لنا في كتاباتها 
“ لو أن الشمس تصبح وطنا ً ، أسافر معها غير مكترثة بإيقاع الوقت وأسماء السنوات “ 
ولهذا يقول عنها الإعلامي المبدع “ احمد بري “ دائماً تتألقين كالنجمة الساطعة في سماء الأدب والمشاعر الراقية “  
وهذا الألم الكبير الذي تخزنه في داخلها هو رسائل للجميع كي تعطي لهم دروساً في المحبة والعطاء ، وموضوعاتها تتجلى على شكل توافق بين المحسوسات المجردة .لتقول لنا 
“ ف الألم جزء من الحياة ومن لم يتألم لا يعرف معنا الحياة “ 

التعليقات معطلة