فاخر الداغري
ولي امل بوردك يا حبيبي
ويحلو لي بعودك الالتفاف
الالتفاف هنا : وسيلة لتحقيق غاية : يجسدها الحب حين ينمو بين شخصين يعشقان ذاتهما أولاً كي ينمو الحب – فيما بعد- كمشروع يديم الحياة حيث يأتي الامل قصة للكاتب مؤيد عبد الزهرة نشرت في العدد 1320 في 13/11/2016 من المستقبل العراقي .
وقد لاحظت جدارة الحبكة الدرامية بمضامين تربوية تكرس الادخار عاملاً اساسياً يديم حياة العائلة العراقية التي لا مورد حكومي لها فتترسخ العلاقات الاجتماعية بطريقة (دهن ودبس) تطبيقاً لحديث نبوي شريف تعلمناه في الابتدائية ((القرش الابيض ينفع في اليوم الاسود) انطلاقاً من ان الحياة تزدهر بالامل باعتباره وسيلة للتشبث بالحياة فهو اكسير الحياة الذي ينمو غصناً اخضراً في اروقة الذات الانسانيةالامر الذي حدا بسيدة الغناء العربي ام كلثوم ان تقوله في اغنية (انت الحب)
انتالامل اللي احيا بنوره
عمره ما يبعد يوم عن عيني
فيزيده الترديد حلاوة ومذاقاً حلواً كمن يتذوق عسلاً بمقادير مقننة .
وعليه : فإن الامل قصة قصيرة تنامت معالمها في ذات القاص مؤيد عبد الزهرة بعد ان عرفناه شاعراً من مبدأ يضع النقاط فوق الحروف بوضوح تام الأمر الذي تظهر فيه المعالجة الموضوعية لقصة (الامل) نسيجاً ادبياً متكاملاً يأتي الادخار فيه سيد الموقف في لغة محبوكة تجسد كدح البنات الاربع لتوفير قيمة (بنكة) قدمناها لوالدهن العاطل عن العمل معتذرات ما رغم التهديد الذي كان يردده الوالد (اذا ما فشلن في الدراسة فإنه سيعلقهن بالبنكة) .
وبذا يصبح الاديب الشاعر مؤيد عبد الزهرة قاصاً حوّل (البنكة) الىاداة وخز لتهديد الاب حيث يتسامى الابداع في سرد معالم هذه القصة القصيرة هذا التعامل مع الحرف والكلمة ذكرني بقول الشاعر بشار بن برد حين قال:
اذا انت لم تشرب مراراً على القذى ضَئِمتَ واي الناس تصفو مشاربه
وبذا تصبح الموضوعية وسيلة لتحقيق غاية حققتها البنات الأربع في اعمال اضافية بعد الدوام منطلقات من ان الحياة مليئة بالمشكلات اليومية وعلى الانسانان يكون قادراً عل التخلص منها .