لا تعرف المجاملة، وتتعامل مع أقرب الناس اليها بكل صراحة ووضوح، هذا ما جعلها توجه النصيحة لنيللي كريم بالابتعاد عن تقديم الأعمال «الكئيبة»… هالة صدقي تحدثت معنا عن مجاملتها لإلهام شاهين، ونوع علاقتها بليلى علوي ويسرا ورجاء الجداوي وسماح أنور، ورأيها في انتقاد البعض لها بسبب مبالغتها في الحديث عن كلابها عبر حسابها الشخصي على «فايسبوك»، ومدى تدخل زوجها في اختياراتها الفنية، والصفات المتقاربة بينها وبين ولديها مريم ويوسف.
– مشاركتك في فيلم «يوم للستات» هل أتت مجاملة منكِ لمنتجته الفنانة إلهام شاهين؟
لا أخفي أن موافقتي على العمل بمجرد أن عُرض عليَّ كانت بسبب حرصي الشديد على الوقوف الى جانب أقرب صديقاتي وأَحبّهن الى قلبي إلهام شاهين، وربما البعض يعتبرها مجاملة مني لها، لكنني فعلت ذلك بكل محبة وأخوّة، وواثقة بأنها لو كانت مكاني لفعلت ذلك وأكثر، كما أجد أن حماستها لإنتاج هذا الفيلم مغامرة كبيرة منها، لأنها أقدمت على ذلك في وقت هرب فيه منتجو السينما من مثل هذه النوعية من الأفلام الجادة، فأصرت على خوض تلك التجربة بغية إنقاذ صناعة السينما،
– ما حقيقة اعتراضك في البداية على إنتاج إلهام لهذا العمل؟
عندما أخذت رأيي في الفكرة نصحتها بعدم خوض التجربة، وعارضتها على اندفاعها الزائد لأنني كنت خائفة عليها جداً، وقلت لها «الإنتاج ليس مهمتنا، وحتى لو كنت تريدين الدخول فيه فهذا ليس الوقت المناسب»، لكنها أصرت، وكانت هذه من المرات القليلة التي لا تلتفت فيها إلهام إلى نصائحي، وبعد تنفيذ المشروع شعرت بأنني أخطأت في معارضتي لها، وقلت لها إنها كانت محقة في وجهة نظرها، وحييتها على شجاعتها وجرأتها الكبيرة.
– هل هناك مسلسل لرمضان المقبل؟
عرض عليَّ ثلاثة مسلسلات، لكنني حتى الآن لست مقتنعة بها تماماً، وأطمح بأن تأتيني عروض أفضل، فاختياري المقبل صعب للغاية؛ بعد النجاح الكبير الذي حققته من خلال دوري في مسلسل «ونوس» الذي عرض في رمضان الماضي.
– هل تضعين لنفسك خططاً تسيرين عليها؟
لا أفعل ذلك في حياتي الخاصة، فأحب أن أتصرف بعفوية، ودائماً أردد المقولة الشهيرة «الحياة تعاش مرة واحدة فقط»، لكن على المستوى المهني، أحاول وضع خطط مستقبلية لمشاريعي الفنية، لكن أحياناً لا أستطيع تنفيذها لأن الظروف تعاكسها، فمثلاً في العام الماضي كنت أخطط لتقديم دور الشريرة في الدراما؛ لأنني لم أجسد هذه الشخصية من قبل، وهي مختلفة تماماً عن شخصيتي الحقيقية، لكن عرض عليَّ دور «انشراح» في «ونوس»، وكان عكس ذلك تماماً، ووافقت عليه رغم أنه لم يكن ضمن خططي.
– ما سبب توجيهك النصيحة لنيللي كريم بالابتعاد عن الأعمال الكئيبة على حد وصفك؟
صداقة قوية تربطني بنيللي كريم، وهي تدرك جيداً مدى حبي لها، وتعلم أيضاً أنني أكره المجاملة، ونجاح أي ممثل أو ممثلة يعتبر نجاحاً للدراما المصرية بشكل عام، ولذلك أفرح لكل زملائي حتى لو لم تكن بيننا معرفة قوية، ونيللي ممثلة رائعة وتمتلك العديد من الإمكانيات التمثيلية التي تؤهلها لتقديم كل الأدوار الفنية، وهذا ما دفعني إلى نُصحها، ولشعوري أيضاً بأنها تحصر نفسها في منطقة محددة؛ وهي الأدوار المركبة الصعبة، أو كما يطلق عليها الجمهور «الأعمال الكئيبة»، فقدمت في العامين الماضيين عملين من هذا النوع، وهما مسلسلا «تحت السيطرة» و«سقوط حر»، ومن قبلهما قدمت عملين قريبين من تلك المنطقة، هما «سجن النسا» و«ذات»، وأصبح واجباً عليها التغيير الآن، حتى لا يشعر الجمهور بالملل أو التشابه في الحالة الشعورية التي تقدمها على الشاشة.
– هل يتدخل زوجك سامح سامي في اختياراتك الفنية؟
لا يتدخل أبداً في عملي، وهو بعيد تماماً عن الفن ولا يفهم فيه، ولذلك لا يحاول التدخل في اختياراتي، وحتى رأيه في العمل بعدما يعرض على الشاشة يشبه رأي المشاهد العادي، لكنه يقدّر قيمة عملي ويشجعني ويقف الى جانبي عندما أكون مشغولة بتقديم عمل جديد.
– تصرحين دائماً بعشقك للموسيقى والغناء… فمن هم نجوم الغناء المفضلون لك؟
أستمع إلى كل أنواع الموسيقى، لكنني أميل إلى الموسيقى الشرقية، وأعشق فيها نماذج ومدارس مختلفة، فمثلاً أستمع إلى محمد منير وعمرو دياب، وأحب محمد عبدالوهاب ومحمد رشدي ومحمد فوزي، ومن المطربات أحب شيرين عبدالوهاب وأنغام وسميرة سعيد وفيروز وصباح وذكرى.
– هل أنت من الفنانات الحريصات على إخفاء أعمارهن الحقيقية؟
لا أتعمّد إخفاء عمري، لكن في الوقت نفسه أفضّل عدم الإفصاح عنه، فيمكن الجمهور أن يتوقع عمري التقريبي من خلال بدء ظهوري الفني وحتى الآن، وحتى تاريخ ميلادي الموجود في العديد من المواقع الإخبارية غير صحيح أبداً، ومقتنعة بأن الحياة لا تقاس بعدد السنين التي نعيشها، وإنما تقاس باللحظات والأوقات السعيدة التي نمضيها.
– هل فكرت يوماً في إجراء عمليات تجميل؟
لم أفعلها في حياتي لكنني لست ضدها، وإذا شعرت بأنني أحتاج إليها سأجريها وبدون تردد، رغم أنها صعبة بالنسبة الى الممثل، لأن أداءه يعتمد أساساً على تعبيرات الوجه، وإذا حدث أي خطأ في العملية فيمكن أن يُنهي حياته المهنية.