Pdf copy 1

تعترف بأن ابتعادها عن تقديم أي أعمال فنية طوال العامين الماضيين كان بسبب المشاكل والأزمات التي عانتها في حياتها الشخصية، الفنانة ألفت عمر أبدت رأيها في غادة عبدالرازق ومنّة شلبي، وكشفت عن حلمها الذي انكسر بوفاة الساحر محمود عبدالعزيز، وحقيقة نقل إقامتها إلى دبي، وتعرضها للظلم والصراعات في بداياتها الفنية.
– ما سبب غيابك لأكثر من عامين عن تقديم أعمال فنية جديدة؟ 
آخر أعمالي كان مسلسل «أستاذ ورئيس قسم» مع الزعيم عادل إمام، لكن بعده ورغم عشقي الشديد لعملي، قررت الابتعاد لفترة حتى أتفرغ لتربية طفلي الوحيد سليم، إذ شعرت بأن واجبي كأم يحتّم عليَّ التضحية بعملي لأحيط ابني بالرعاية الكاملة، خصوصاً أنه كان يومها في شهوره الأولى ولا أطمئن لتركه لدى مربية، فلم أفكر حينذاك في شهرتي التي ربما تتأثر بغيابي أو التعب الكبير الذي سأبذله للعودة الى الساحة الفنية مرة أخرى، وكل ما كان يهمني القيام بواجبي نحو ابني، الذي هو أغلى إنسان في حياتي.
– لكن خلال فترة ابتعادك حدثت مشاكل بينك وبين زوجك أحمد لطفي وصلت إلى ساحات القضاء، فما سببها؟ 
لا أنكر أن ذهني كان مشوشاً، وفي مهنتي القائمة في الأساس على الإبداع، من الصعب فصل المشاكل الشخصية عن الحياة المهنية، لذلك كانت تلك المشاكل من ضمن العوامل التي جعلتني أتخذ قراراً بالابتعاد، وتلك الفترة كانت من أصعب المراحل في حياتي، لأنني كنت حزينة لدرجة تصل إلى الاكتئاب، فعانيت من عدم التركيز والتخبط في اتخاذ أي قرار، ولأنني إنسانة حساسة، فأي شيء يحدث لي يؤثر فيَّ، سواء بالسلب أو الإيجاب، هذا فضلاً عن ظروف أخرى شخصية، لا أريد الكشف عنها، أثرت في نفسيتي لفترة طويلة، لكن كل ذلك تغير وأصبحت اليوم أفضل بكثير من الماضي.
– هل تأثرت علاقتك بزملائك في الوسط الفني بسبب هذا الغياب؟ 
كنت حريصة على التواصل معهم باستمرار، خصوصاً من تربطني بهم علاقة صداقة قوية، وأبرزهم نقيب الممثلين أشرف زكي وزوجته روجينا والفنان محمد رمضان وإيمان العاصي وإنجي شرف وإيهاب فهمي وأحمد صيام، وسعيدة باهتمامهم الدائم لمعرفة توقيت عودتي والاطمئنان عليَّ، كما أن إصرارهم على الوقوف الى جانبي جعلني لا أشعر بطول الغياب.
– وما حقيقة نقل إقامتك الى دبي؟ 
كنت أصور مسلسلاً جديداً بعنوان «السر في بير» في دبي، مما اضطرني للبقاء فترة طويلة خارج مصر، وبحكم انشغالي الدائم وقتذاك لم أستطع نفي شائعة نقل إقامتي الى دبي، لكن كل من يعرفني عن قرب يدرك أنني لا يمكن أن أنقل إقامتي الى أي مكان في العالم، ذلك لعشقي لوطني الذي ولدت فيه وتربيت، ويحمل كل ذكرياتي الجميلة، ويحتضن أهلي وأصدقائي وأحبابي، ولولا ظروف العمل لما بقيت كل تلك المدة بعيدة عن بلدي.
– ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل «السر في بير»؟ 
كانت تجربة مختلفة في كل شيء بالنسبة إليّ، وأجسد من خلاله شخصية كوميدية، وهو يمثل لي الظهور الثاني في الأعمال الكوميدية، وأتعاون فيه مع مجموعة كبيرة من النجوم والنجمات من كل الدول العربية، أبرزهم بسام قطيف وأسعد فضة، ومن مصر إيهاب فهمي وأحمد صيام، والمسلسل من إخراج وإنتاج أحمد الخافجي، وهو من نوعية المسلسلات الطويلة، ومؤلّف من مئة وعشرين حلقة، وقد انتهينا من تصوير ثلاثين حلقة يتم عرضها حالياً على عدد من القنوات الفضائية العربية، ومن المفترض أن نكمل تصوير باقي الأجزاء قريباً.
– هل أنت راضية عما وصلت اليه حتى الآن؟ 
طموحي لا حدود له، وما وصلت اليه اليوم لا يوازي طموحاتي، ذلك أنني ظُلمت كثيراً في بداياتي، وتعرضت لصراعات عدة حاولت أن توقف مسيرتي الفنية حتى قبل أن تبدأ، وربما يكون ذلك ناجماً عن طريقة دخولي الى المجال الفني، واعتمادي على موهبتي فقط، ولم أرتكز على أشياء أخرى تساعدني؛ منها مثلاً جمالي الخارجي أو مساعدة الآخرين لي أو التساهل في تقديم بعض الأدوار الجريئة أو أدوار الإغراء، وكنت كلما حققت نجاحاً في خطوة مهمة أتلقى ضربة قاصمة تعيدني خطوات الى الوراء، وأبرزها الحرب التي شُنت عليَّ بعد نجاحي في مسلسل «قضية رأي عام» من بطولة يسرا، ومحاولة البعض تشويه صورتي لدى الجمهور، ورغم كل ذلك أفتخر بما حققته، لأن أعمالي ربما تكون قليلة مقارنة بسنوات عملي، لكن جميعها أعمال هامة وتحمل رسائل هادفة وقيماً فنية كبيرة.
– من هم الفنانون الذين تتمنين التعاون معهم؟ 
للأسف، الفنان الوحيد الذي كنت أحلم بالعمل معه توفي قبل أن أحقق هذا الحلم، وهو الساحر محمود عبدالعزيز، الذي استطاع أن يحصد محبة الملايين واحترامهم على مستوى الوطن العربي كله، وأصبح حلمي الآن مقتصراً على المخرجين، فأتمنى العمل مع المخرج شريف عرفة وعمرو عرفة وكاملة أبو ذكري، لأنهم من أهم المخرجين الموجودين على الساحة حالياً، والتعاون معهم يُكسب أي فنان الكثير من الخبرات.
– من هم الفنانون الذين تحرصين على متابعة أعمالهم الفنية؟ 
أهتم بمتابعة كل أعمال غادة عبدالرازق، سواء الدرامية أو السينمائية، وأجدها تتمتع بالقدرة على الظهور بإطلالة جميلة وجذابة؛ وفي الوقت نفسه يلفتني أداؤها التمثيلي الرائع في كل شخصية تجسدها، كما أنها تمتلك موهبة فريدة من نوعها، وحتى الآن لم تُخرج كل طاقاتها الفنية الكامنة، كذلك أحب مشاهدة أعمال منة شلبي، وقد أُعجبت بها أكثر عندما قررت أخيراً أن تغير من جلدها وتختار أدواراً مختلفة وبعيدة تماماً عن نوعية الشخصيات التي كانت تقدمها في بداياتها الفنية، لتثبت للجميع أنها تستحق المكانة والنجومية التي وصلت إليها.

التعليقات معطلة