سالم نوفل دوايمه
 
تظاهرات واعتصامات تعم الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨ م جراء إقدام اليهود على تجريف أم الحيران المقامة في النقب المحتل .. منذ فجر التاريخ .. حفرتها قوات الاحتلال وهدمت بيوت أهلها وقتلت أحد الشبان وجرحت أربعة كان يدافعون عن بلدتهم العربية الفلسطينية ..
* هنا سيد هذه الأرض .. هنا البحر يفتح لي ذراعيه .. يدعوني أن أخوض في لجه .. أحتضنه برفق .. وأعانقه بحب .. أنظر إلى أمواجه .. أسمع صوتها يتلاطم .. هذه الأمواج التي تقوم بقذف أوساخ الى خارج شواطئها .. أقف مستنداً على أطراف الجسر الخشبي خشية السقوط في جوفه السحيق .. 
لا أدري إلى أين تذهب مياه البحر .. لا تهدأ حركتها .. غير أنها لا تحدثني أو تسرّ لي أين تتجه ! .. هل تموت المياه كما نحن !.. هل يمكن أن يفجر هذا البحر العربي إرهابي صهيوني بأن يطلق نيران قذيفته لقتله كما فعلوا في الدوايمة ودير ياسين وكفر قاسم وغيرها ؟! ..
* أحد الجهابذة على الفيس بوك يغرد قائلاً : “ من كثر ما في جواسيس عاملين حالهم وطنية .. صرت أفكر الوطن كمان جاسوس “ ..
هذا الذي يتهم الوطن بالجوسسة .. لا أظنه يعي بأن الوطن جماد .. لا يستغيب أحد ولا يقدم تقاريره عن أحد .. الوطن أرض و مدن و قرى يعيش فوقها البشر .. ولا يلفظ هذا الوطن من يعيش فيه مهما كان .. 
هذا الوطن هو عنوان الوفاء والصفاء والحب .. أما الادعاء بأن يكون الوطن جاسوساً فتلك فرية كبرى غير مقبولة .. تدعوني الى إلغاء صداقة المدعي .. وإبعاده عن صفحتي ..
* أعرفني مذ خلق الله الخليقة .. ولدت على كومة أعشاب في بلدتي .. تربعتُ على أغصان الشجر السامق .. تكحّلت عيناي بخضرته وعطفه .. فتحت الدنيا شدقها مستهزئة من وجودي .. فقد سكن البؤس صدري ، و تعمقت اللوعة في ضميري ..
أعرفني قبل بزوغ فجري على صفحة هذا العالم مليء العجائب والغرائب والمصائب .. أدركت قبل أن أجيء مصيريَ المغلف بالكبرياء .. علمت أن الشر يسري في وجدان البشر .. فتموضعتُ في ضمير الأرض .. شديد العزم .. صلب العود .. طري العاطفة .. شغوف بالحب .. رغم كل ذلك جئت .. 
* عندما تعزف السياط .. على جسدك لحن الرجولة .. تكون في أكثر الحالات نشوة وانسجام مع الذات .. فأنت الذي تطوي هذه السياط بجسدك و روعة عزيمتك .. تمتشق الحرية .. عنوان صدقك ..
– كنا حذرناك من إيغال الصدور .. ألم ندعوك لأن تصمت ؟! .. 
السياط تصفع جسمك الطريء تعزف أغنية تافهة بلا ضمير .. عزمت أن تتحدى السياط والجلاد .. صممت أن تتحدى السوط والجلاد .. و عزمت ألا تنحدر حبة ماء من عينيك على صفحة وجهك .. لسعات السوط بدت عادية لا تقوى على قهرك ..
– لم تعد تخاف من الضرب ؟! .. ما عاد يخيفك أسلوبنا معك ؟! .. سنستخدم نوعا آخر يجعلك تستجيب لرغباتنا .. إعلم أنك في هذا البلد لست سيد نفسك .. نحن هنا من يحدد مسارك ، ونهديك السبيل ..
* هل شاهد أحدكم رجلا فقد ظله ، وراح يبحث عنه بين أقدام السابلة .. إعلم أنك لست أنت من يقتل أبناءنا .. فأنت عربي .. آهٍ أيها العربي .. الجوع ينهش معدنا .. الموت يفتك بنا و بأبنائها .. نشكو لله وضعنا المزري .. فقد استقوت علينا الأمم .. و بتنا نهباً لشذاذ الآفاق .. نتسول عطف الآخرين .. كي ننعم بالاستقرار الذي يؤمن لنا كرامتنا التي أُهدرت .. أرزاقنا التي نهبت .. جيوبنا التي أُفرغت .. أرضنا التي احتلت .. أطفالنا الذين يموتون في البحار .. بلادنا التي عم فيها الدمار .. فماذا نفعل في هذا الخضم الزاخر بالقتل والتقتيل ؟! ..
* في الموصل يتقدم الجيش العراقي لتخليص الأرض من قوم داعش .. غير أن أعمال الطائفية والعنصرية ما تزال تعشش في صدور أتباع إيران .. 
المحادثات السورية – السورية أستانا .. لم تجد سبيلها للمصالحة أو الحل ..
– إثر جلوس ترامب على كرسي الرئاسة في أمريكا .. يبشر بنقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس .. ولقاء نتنياهو بداية الشهر القادم ..
– يعلن نتنياهو بناء مستوطنات جديدة في محافظة القدس وتسمين مستوطنات أخرى ..

التعليقات معطلة