سعدون شفيق سعيد
الذي لابد ان يقال ا ناغاني أيام زمان كانت تعبر عن روح عصرها ..فهي أغاني مسايرة لقيم وتقاليد المجتمع ..إلى جانب كونها تحمل معاني ومضامين اجتماعية ..اضافة الى المشاعر والأحاسيس الرقيقة ..والدليل اننا حينما نستمع لمثل تلك الاغاني لايام زمان نجد ان الحبيب لايرى حبيبته ..ويتمنى ان تنتقل مدينته بكاملها ومعها حبيبته الى مدينته ليراها ..كما في الأغنية المشهورة ( كون الرفاعي  يشيل للناصرية ) و( الشطرة يالمحبوب عنت علي )..او تنتقل الحبيبة من بيتها الى بيت الجيران كما في أغنية ( طالعه من بيت أبوها خاشه ببيت الجيران )..او  عندما تكون المسافة بعيدة بين الحبيبين كما في أغنية ( جسمي عايش في بغداد وروحي ساكنه البصرة ) ..
المهم القول ان تلك الأغاني كانت كلها لاتخرج عن قيم وتقاليد المجتمع .. ولهذا كان المجتمع يتقبلها .. بل ويتغنى بها لارتكازها على العاطفة النبيلة والتزامها بموضوعات  اجتماعية هادفة كما هو الحال في بعض الأغاني الريفية ..إضافة إلى كل ذلك فقد انقسمت تلك الأغاني إلى قسمين أولها أغاني الإذاعة والتلفزيون وهذه كانت تبث للجمهور وكانت اغاني ناضجة وملتزمة بقيم المجتمع وتقاليده .. وتعبر عن المشاعر الرقيقة والعواطف القوية ..كما ذكر لناد. عبد الرزاق جدوع محمد ..
كما أضاف جدوع بان هناك أغاني الحفلات أو أغاني الملاهي ..بعضها وليس كلها كانت هابطة ..ولكنها لاتصل بأي حال من الأحوال إلى ما وصلت إليه بعض الأغاني المعاصرة اليوم ..
والذي وددنا قوله : ان ليس جميع الأغاني المعاصرة هي هابطة بالمطلق ..فهنالك أغان جيدة في الصوت واللحن والكلمة ..كما ليس جميع أغاني الماضي هي جيدة أيضا ..لان الفارق في الحالتين الأغلبية .
لكن هذا الضياع والتشتت عند الشباب اليوم هو الذي اثر على جمالية الاغنية العراقية وذلك من خلال الكلمات التي تدغدغ المشاعر المكبوتة وتجعل الشباب أكثر هياما وغراما بها .. رغم ان تلك الأغاني لاترتقي لمفاهيم الأغاني بمعنى الكلمة !!.

التعليقات معطلة