سعدون شفيق سعيد
الحديث عن المطرب الراحل سعدي الحلي ذو شجون ..فكيف الحال اذا ما كان ذلك الحديث يحتوي على أسرار تنشر لأول مرة رواها الشاعر ماجد حميد ومدير أعماله وليد عبد علي واللذان ذكرا ان الراحل لم يلتفت إليه احد في أيامه الأخيرة بعد ان وقع طريح الفراش ..والانكى من ذلك ان أحدا من الفنانين والشعراء لم يزوروه في المستشفى سوى الشاعر الغنائي ماجد حميد !!
ومن بين ماذكراه بان الراحل كان أنسانا شعبيا وبسيطا أكثر مما يتصوره الآخرون ..ولم يكن بخيلا مطلقا وكما كان يصرح البعض من الناس ..والدليل انه كان يغني في المناطق الشعبية مجانا او باجر زهيد .
ولكي نكون عند مرحلة المرض قبل رحيل سعدي الحلي ذكر وليد عبد علي :
(أن مرحلة المرض أدت الى بتر ساقه اليمنى وهذا يكفي ان يدمر الإنسان ، ولكن الحلي تواصل مع الحياة وبقي يغني رغم العزلة بعد ان تخلى عنه الكثير ومنهم الفنانين ونقابتهم التي انكرت في حينها كونه فنانا ولم تفكر حتى بتكريمه !!
والجدير بالإشارة ان لدى الراحل قصائد حسينية مسجلة من كلمات الشاعر عبد الحسين جبر الحلي ..وان الموسيقار الراحل منير بشير كان له الفضل في تنسيبه للفرقة القومية للفنون الشعبية ..ومن خلالها سافر الى العديد من الأقطار العربية والأجنبية .
والذي وددت قوله :
ان المطرب سعدي الحلي كان مدرسة مستقلة بذاتها ولايمكن اختراقها او تقليدها لكونها (الخط الأحمر) لجميع المطربين ..ولكنه في بداياته قلد فريد الأطرش وأم كلثوم ونجاة الصغيرة ..وفضلا عن ذلك الصوت الفراتي العذب الذي فقدته الساحة الغنائية ..ولكون صوته (كالبصمة) التي لايمكن تقليدها ..وان اسمه الحقيقي (سعدي جابر) وولادته في قضاء طويريج عام 1932.