ايمان مصاروة
الليلُ بحرٌ
أستجيرُ بموجه الدامي
وأركبُ قارباً من خُضرة الأشواقِ
والأحلامِ
والكلماتِ
أرسمُ في النهايةِ زُرْقةَ الحبِّ الجميلْ
إن الكتابةَ ريشةٌ سحريّةٌ
في وَشوَشاتِ الليلِ ترْسمُني
تُوَجِّهُ زوْرَقي لِجزيرةِ الأشْواقِ
كالريحِ البليلةِ
أو كالحنينِ إذا تفَجَّرَ في الهديلْ
في أرْخبيلِ اللوعةِ القصوى
أحاوِلُ
أن أكونَ قصيدةً
فلربما
يوماً أعانقُ مِسمعيكَ
وقلبَكَ
المغدورَ
يوماً
أيها الوطنُ النبيلْ
إني أناضلُ بانثيال الدمعِ
باللغة الجريحة ِ
وابتهال الحرفِ
والحزنِ الموشَّحِ بالسنابلِ
أيها الوطنُ الجريحُ
لكيْ تعودْ
إن القصيدةَ بعدما سَكنَتْ
دَمي
كتبتْ تواريخي
صباحاتي
وأجْرَتْ في بلاد الله أسئلتي
وأسئلتي
بقدر الشوقِ ظامئةٌ
أنا حجرٌ ومجزرةٌ
سأُكمِلُ رحلةَ الرسم الحزين ِ
على تضاريس الصمودْ

