مؤيد عبد الزهرة
للحرية أجنحة لاتعد ولا تحصى هذه بعضها:
1 – حرية التجوال..
ان تطلق لقدميك حرية التجوال دون تخطيط مسبق ،ستصيبك الدهشة،تفاجؤك الأشياء..عفوية الاكتشاف، وكأنك تتعرف على المدينة أحياء وأسواق وساحات وحدائق ومعروضات وأطياف الناس لاول مرة ، تقف أمامها تتفحصها تحاول ايجاد علة لها فلا تملك سوى المزيد من الإعجاب ،مع ان الموت المفخخ مثل طائر يتجول يبحث عن فريسة ،ولاتعلم متى ينقض ..توجه كهذا” التجوال “ أحبه جدا فانا صعلوك الطرقات ،عفريت الشوارع ،منذ الطفولة تعشقني واعشقها،ولو كان للأرصفة لسان لنطقت ، عن هذا الذي يلازمها مثل متشرد ،لم يجد سواها ملاذا ،ولايطالب بثمن إيجار وقع خطواته .. تلك الخطوات التي لو تم حسابها ،ستعادل رحلة دوران كاملة حول العالم ..
2 – الجسرُ
أيها الواصلُ بين رمشةِ العينِ وشهقةِ الفرح .. لاتكنْ جسراً ضعيفَ الحضورِ ، ككهرباءِ البلاد لاتجيدُ الإضاءة في منازلِ الفقراءِ ، أو كمدفأةٍ ناقصةِ الدفءِ ، عنواناً للكآبةِ ..لتبقَ وسيلةَ.
عبورٍ بين لغتين ، مدينتين ، حمامتين ، الأرضُ والسماءُ ،الروحُ والجسدُ،وصلٌ للعشاقِ ، نبضٌ للحياةِ ، تحلقُ فوقكَ النوارسُ وتستظلُّ تحتكَ ضحكاتُ الماءِ وزوارقُ الصيادين .. جسراً يصلُ شمالَ القلبِ بيمينهِ ، يؤسسُ للحبِّ مدناً تنعمُ بالسلامِ ..تشيعُ التعايشَ لاجدرانَ تطوقها ولاشمسَ تحجبها. .جسراً جميلاً
3 -الحبُّ أوكسجينُ الحياةِ
يا أنتِ..
الحبُّ أوكسجينُ الحياةِ دونهُ لانستطيعُ التنفسَ ..تنفسيهِ ملءَ رئتيكِ ستجدينهُ في الحقولِ الضاحكةِ.بنبضٍ يخفقُ سراً لحلمٍ يداعبُ الجفونَ.. في برعم تفتح للتو .
مازلتِ في ربيعِ العمرِ أغنيةً بتولاً ..تنفسي بعمقٍ ستقفين على سيقانٍ قويةٍ
4 -اركب حلمك ..
هل تريد ان اقرا كفك كما تقول النجوم أم ما أراه في عينيك ؟!
اعلم انك لست من النوع الذي يقف متفرجا ،او من أولئك الذين يقضون حياتهم يسالون ماذا حدث ؟وانك من النوع الذي يفعل الشيء إذا اراد ولهذا أقول لك:
لاتلتفت لما قيل او يقال بشأنك ،عالج جروحك أولا ،والعمل على إدارة غضبك ثانيا ،واقطع وادي الشك ولن تندم ..
لن تكون السحب بيضاء والسماء صافية زرقاء دائما ،ولا يخدعنك ماترى من ظاهر الأشياء..ضحكة تملا الفم ،دعوة لطعام ،مال يسفح تحت قدميك ،مكان للراحة والاستجمام ..فاتنة تراقصك ،فثمة من يسكنهم الظلام حد النخاع ..لتبقى أسير أكاذيبهم الملونة ..
اركب حلمك وسافر على سارية إرادتك وكن أنت لاظل للآخر وصلي للنور في اعماقك ، ستكتشف الكثير، ربما لن تبلغ ماتريد بسهوله ،ربما تركب البحر وتجوب الصحارى، وتقطع السهول وتصعد جبل تلو آخر ،ولكنك في النهاية من سيقف على قمة الجبل رافعا الراية والشمس تلوح وجهك .

