صالح جبار خلفاوي
الأجواء
الشمس الذابلة ترمي خلف الغيم حرارتها .. الجو المشحون بالحزن ينبئ عن طقوس مشوبة بالبكاء .. المعبر عن مناسبة عظيمة .. ما بين الرهبة والحزن .. تتأسس معالم انتماء معززة بالشواهد ..
السكوت
لك عند كل مطلع نهار أغنية من وجد حبيبتي اكتبها مغمسة بشعور يكتوي بأحاسيس الشوق المتجذر عند كل خطوة أخطوها .. أيتها الرائعة تعالي الليلة لنسكت كل صراخ وجعنا الصامت
إحساس
أحيانا أحس بطيفك يتلبسني .. فأبدو مثل خرقة تذروها الريح
إلى … ….
لا ادري هل المودة أن تعيشين في الذاكرة فقط ؟ البقاء في الذاكرة أحيانا انهمار للذكريات .. وبينهما إرادة متوقفة تبحث عن الرغبة في الوصول .. أحلم بك محطة تأوي تشردي العاطفي .. ربما نخلة تهز رطبها الجني .. أو احتمال لأمر لم أحسبه .. تصفحت البارحة جينات المودة .. كشفت لي عن عناق لم يدم طويلا لكنه كان حاجة مطلوبة بشدة لا يمكن ردَّها .. لأنها ضمن مسارات كل خميس أطمح فيه سماع صوتك المنساب جذلا في الأثير البعيد .. في تلك الطبقات التي لا نراها وتتكدس فوق لواعج رغبتنا الصامتة ..
لذا سأنهي الدردشة وفق مقاييس تتقمص دور العشاق أو تأخذ منحى المريدين .. حين يصير البوح كتمان للأشياء
دردشة
اخبرني جاري الذي تجاوز الخمس سنوات بعد العقد السابع .. من لا يتعرق لا ينام نومة هانئة النوم هاجس لمحنة البقاء .. في حربنا مع ايران كنت جنديا في الجبهة ..لم نكن ننام باطمئنان فقد كانت واجبات الرصد تتطلب اليقظة .. وحينما انتهت الحرب تعودت على السهر .. لكننا كأناس عاشوا عيشة استثنائية وقلقة .. سهراتنا كانت عبثية .. ليس اقل من الصخب والحراك العبثي .. راودتني زميلتي في العمل .. بيننا سر من لقاء شيق ..وعاقبة امر افتضح .. لكنها لم تبالي كانت تحب الرقود طويلا .. ولأن التعرق صفة ملازمة .. اعادني كلام الجار الى مربع حاولت طيه في عتمة النسيان .. الشمس تصب حرارتها على الاجساد المنهكة .. تتعثر قطرات العرق على الجباه السمر ترسم ملامح مكتوية تتمنى غفوة مريحة تحت سفح اسطوانة المدفع الضخ .. اثارت رواية نجيب محفوظ ثرثرة فوق النيل لواعج تتمرى بين اغصان الاضلع التي تهفو الى لقاء ترغب ان يتجدد … مازال جاري كل يوم يمر ويسمعني حكمة من الحكم التي عاشها على مدى ثلاثة ارباع من قرن مضى دون ان يتأسى عليه .. فيما صاحبتي ما انفكت تلوح لي بخلوة ممتعة ..

