د.حمد حاجي /تونس
1 – ضحك بالمحطة
امرأة عجوز يستند على كتفها زوجها.. يمازحها؛ تقهقه.. يبيعان الشاي والنعناع للعابرين..
وغير بعيد جزَّار شاب وزوجته ينزلان الخرفان من الشاحنة إلى المتجر .. 
وحين تأتي صغيرتُهما يُرْكِبَانِها على ظهر الكبش.. وتنطلق الضحكات..
احترتُ أيها أرسم..!
2 – محطة الإستمرار
—————-
تتسلق ابنتُهُما ابتسامتَهَا العابرةَ، وترتخي أعضاؤها وإشراقتها، كأنما تنزع عنها جرعة الإستمرار ، وتركض في بُطْئِهَا..
– كم أنت مقرف أيها الموت..
-( لو.. !)
بينما يجمِّد أطباء الاستمرار النظر في جسدها الملقى.. ويصدرون كلمات حارقة..
لو رُفِعَتِ الأنقاض بسرعة كنا أسعفناها..!
3 – محطة وفستان
—————-
أمسكتْهُ أبيض..سَحَبَتْـــه من ( العلاَّقة)، كما لو أنها تختار جسداً.. 
كانت تريده مهلهلاً، ضيقاً جدّاً، حتى إذا ما لبسته، تمزّقه عنها أنامله..
تودُّ لوكان فتَّانا بلا ظهر ولا كمّين، ولا يضطر هو إلى أن يُخمّن ما تحته.. 
كفنٌ لعينٌ لطفلتها العروس .. ذاك الذي أخرجته من تحت الأنقاض..

التعليقات معطلة