المستقبل العراقي/ البصرة / عادل اللامي
واصل وزير النقل كاظم فنجان الحمامي نشاطاته المستمرة وعمله الدؤوب بحضوره ميدانيا في جميع مفاصل الوزارة وبكافة المحافظات للوقوف على سير العمل ومعالجة المعوقات وتقديم التسهيلات واللقاء بالمسؤولين عن الدوائر وموظفيها وكذلك استحداث كل ما من شأنه ان ينهض بعمل الوزارة وتشكيلاتها، وايماناً منه بأهمية مدينة البصرة الاقتصادية حيث اعلن في وقت سابق عن إدارة أعمال الوزارة من محافظة البصرة أسبوعاً كاملاً من كل شهر من أجل متابعة أعمال الوزارة، ولكون محافظة البصرة تعتبر رئة العراق الاقتصادية والاهتمام بمرافقها سيزيد من توجه الشركات الاستثمارية نحوها، وبالتالي يرفع من مستوى مواطنيها الاقتصادي، كان للحمامي زيارة ميدانية موسعة لمحافظة البصرة رافقته خلالها «المستقبل العراقي» لنقل اهم القرارات والتعليمات التي وجهها الحمامي للرأي العام لما اعتمده في عمله من شفافية.
واستهل وزير النقل زيارته بعد وصوله الى محافظة البصرة بلقاء موسع مع مدراء الاقسام والشعب في الشركة العامة لموانئ العراق.
واوضح الحمامي خلال الاجتماع انه غير راض عن أداء العاملين في الموانئ، داعيا إلى ضخ دماء جديدة في مفاصل العمل.
واشار الى ان «هيئة رأي الوزارة وافقت على استحداث درجة معاون مدير عام لموانئ العراق للشؤون البحرية وتغيير تسمية قسم الحاسبة الى الادارة الالكترونية مما يعكس مدى الاهتمام بمفاصل عمل الموانئ، لافتا «اننا نتطلع للارتقاء بواقع العمل بزيادة الشعور بالمسؤولية والامانة الكبيرة في خدمة البلد».
وأكد الوزير بان «الشراكة العمل مع القطاع الخاص بنظام التشغيل المشترك اعطى اضافات واقعية في تطور وتقدم العمل في الموانئ العراقية».
كما اوعز الحمامي ، بإنشاء (مكتب توفير الفرص التشغيلية) للعاطلين من مختلف المحافظات مقره البصرة والذي من شأنه ان يتولى توفير آلاف الفرص التشغيلية للعاطلين عن العمل من مختلف المحافظات في دوائر النقل في محافظة البصرة.
وقال الحمامي «فرص العمل ستكون بالمشاركة مع القطاع البحري الخاص»، مبينا انه سيتم تحديد بريد إلكتروني لهذا المكتب لكي يتسنى للعاطلين عن العمل التقديم بشفافية ونزاهة.
وأكد الحمامي انه «سينظم لهذا المكتب موقع الالكتروني وقواعد بيانية وتصنيفات تخصصية ومهنية خاصة به».
وكانت خطوته الثانية هي زيارة محطة قطارات البصرة حيث زار، في إطار جولته على دوائر الوزارة في مدينة البصرة، محطة قطارات البصرة، والتقى بمدير المحطة والعاملين فيها.
وتجول في مرافقها واروقتها، وأكد أن «المحطة بحاجة إلى مزيد من الاهتمام بالنظافة والترتيب لتكون لائقة بالمسافرين، من حيث تسهيل الدخول إليها ووضع علامات الدلالة فضلا عن الاهتمام بوجود دورات مياه نظيفة وأماكن انتظار مناسبة وكافتيريا تلبي احتياجات العوائل المسافرة».
وشدد الوزير على أن «الهدف من تواجده في البصرة وزيارته دوائر الوزارة فيها انما جاء للوقوف على بعض المشاكل التي تعتري العمل وتقديم التسهيلات أمام العاملين وسيتم تشخيص الاخطاء والدعوة لحلها بأسرع وقت ممكن وخلال الزيارات اللاحقة سيتم متابعة القضاء عليها شيئا فشيئا، مبينا: سيتم محاسبة المقصرين بشدة.
كما زار الوزير في إطار جولته قسم التفتيش البحري التابع للشركة العامة لموانئ العراق والتقى برئيس القسم ومدراء الشعب والعاملين.
وتحدث الحمامي في البداية عن الجواز البحري وأهميته للعاملين في البحار، لافتا إلى انه سيتم ارسال المفتشين البحريين للعمل في أعالي البحار على السفن العراقية الكبيرة (العابرة للمحيطات)، بالإضافة إلى ناقلات النفط العربية والسفن التابعة لشركة الجسر العربي وفقا للوائح التدريب العالمية.
ولكون شركتي الموانئ والنقل البحري من الشركات الرابحة ولما يقدمانه من واردات كبيرة للميزانية العامة، زار وزير النقل قسم الحاسبة الإلكترونية التابع للشركة العامة لموانئ العراق، واوعز إلى تغيير اسمه إلى قسم الإدارة الإلكترونية، مبينا أنه «ستقع على عاتقه عدة أعمال منها تصميم البوابات الإلكترونية في كل الموانئ العاملة، وربط هذه الموانئ بالشركة الإلكترونيا».
واشار إلى أن «موظفي القسم سيتم زج جزء منهم في دورات في قناة السويس للتعرف على كيفية التحكم بالبوابات إلكترونيا، فيما سيتم ارسال الآخرين إلى دورات في ميناء الإسكندرية ليتعلموا كيفية إدارة الميناء إلكترونيا».
ودعا الحمامي إلى دعم الشباب وايلاءهم المسؤولية في العمل والسعي لضخ الدماء الجديدة من أجل تطوير العمل.
كما تفقد الوزير مقر الشركة العامة للنقل البحري في محافظة البصرة، والتقى بمدير عام الشركة عبد الكريم كنهل ومعاونه وعددا من مدراء الأقسام والشعب.
واطلع الحمامي على واقع العمل في الشركة، وسبل تطوير اسطولها برفده بالسفن والبواخر الجديدة والتعاقد مع وزارة التجارة لنقل المواد الغذائية.
ودعا إلى توزيع الجواز البحري على البحارة والصيادين أسوة بأقرانهم من العاملين في المؤسسات البحرية الحكومية.
واوعز بان يتم التعاون والتنسيق بين الشركة العامة للنقل البحري والشركة العامة لمؤانئ العراق بخصوص تفعيل (نظام الإدارة الامنة).
وأشاد الحمامي «بقسم التأمين البحري الذي يتولى متابعة حقوق البحارة المتوفين والمرضى مع شركة التأمين الوطنية ونوادي الحماية والتعويض العالمية.
كما تم مناقشة مشروع الناقل الوطني بالتعاون مع وزارة التجارة من خلال شراء بواخر جديدة لنقل الحمولات.
وصادق الوزير على تعيين 101 من مختلف الاختصاصات في الشركة العامة للنقل البحري.
وقال الحمامي «يأتي ذلك من اجل استقطاب الطاقات الشابة القادرة على خدمة بلدها واستثمار ذلك للعمل في مجالات النقل البحري».
وأضاف إن النقل البحري تعد فيه مجموعة من مختلف الاختصاصات ولكل الجنسيين ويمكن لها تساهم في تنشيط الواقع العملي للشركة.
جدير بالذكر ان وزير النقل اتخذه عدة قرارات وجولات ميدانية في محافظة البصرة من اجل الإشراف على حركة العمل في قطاع النقل سيما (الموانئ والبحري) وكذلك امتصاص واقع البطالة في المحافظة من خلال تشغيل ابناءها.
كما يذكر ان الشركة العامة للنقل البحري شهدت تطوراً نوعياً خلال السنوات الأخيرة من خلال نقلها بعض مفردات البطاقة التموينية.
وفي محطة، اخرى من زيارته وجه وزير النقل بإيقاف عمل تاكسي البصرة العاملة في مطار البصرة الدولي بسبب غلاء أسعارها واستغلالها للمسافرين وعدم تقديمها الخدمات المطلوبة بشكل يليق باسم وسمعة مطار البصرة الدولي بعد زيارته لمطار البصرة واستماعه الى شكاوى المواطنين.
واشار الى ان «الوزارة سهلت للشركة كل ما يمكنها من أدائها مهامها على أكمل وجه من أجل تسهيل حركة المسافرين، لافتا أن إيقاف العمل جاء بناء على عدم ايفاء الشركة بالتزاماتها تجاه المسافرين.
وكان وزير النقل قد اكد خلال اجتماع هيئة رأي الوزارة على ان الوزارة تمتلك رؤية مستقبلية لتطوير عمل جميع التشكيلات بما يضمن تقديم أفضل الخدمات للمواطنين.
واستعرض الوزير جدول أعمال الاجتماع، مؤكدا ان هناك مجموعة من التغييرات التي طرأت في الفترة الماضية في مفاصل الوزارة والتي تمكنت من إضافة عدة عوامل ملموسة منها ما حصل من زيادة في إيرادات الشركة العامة لإدارة النقل الخاص، لافتا ان «الوزارة تمتلك رؤية مستقبلية لتطوير عمل جميع التشكيلات بما يضمن تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، داعيا إلى «احالة جميع مرائب الشركة العامة لادارة النقل الى القطاع الخاص بصيغة التشغيل المشترك على ان يتقاضى النقل الخاص خمس اضعاف ما يتقاضاه الآن».
وشدد الحمامي على أن «تكون إعمار مضيفي ومضيفات الخطوط الجوية العراقية لا تزيد عن 55 سنة والذين تعدو هذا العمر سيتم الاستفادة منهم في بقية مفاصل الشركة».
وكما ناقشت هيئة الرأي في جدول اعمالها عدة مواضيع مهمة من اجل تحقيق ما يصبو اليه المواطن من خدمات وسائل النقل اساسية.
فيما اشار الحمامي الى ضرورة تسخير جميع الامكانات وبذل الجهود للارتقاء بالواقع الخدمي لمعظم تلك التشكيلات التي بحاجة مستمرة الى متابعة لمعظم اعمالها للوصول الى المهام والأدوار التي تقع على عاتقهم.