بقلم الشاعر حماد الشايع
عادتْ لأحضانِ العراقِ مُدلّله
تلك الأميرةُ بالورودِ مكلّله
عادتْ لتصفعَ ليلةً سُلِبَتْ بها
كانت بها حتى النجومُ مُكَبّله
عادتْ ليعبقَ بالدماء ترابُها
عادتْ لتزرعَ في المباهجِ سنبله
عادتْ لتمسحَ دمعةً عثرتْ بها
أمّ الشهيدِ وأوقَدَتْها أرمله
عادتْ لتطبعَ قُبلةً حدباؤنا
برِضابِها شفةُ السماءِ مُبلّله
هطلتْ على جيشِ العراقِ نديّةً
وتطوفُ حولَ جبينهِ لتُقَبّلَه
هذا الذي شربَ النهارُ نضيحَهُ
حين ادْلَهَمّ الليلُ أوقدَ انمله
هذا رضيعُ الماءِ وابنُ نخيلِنا
مَلَكٌ يطوفُ الارضَ ربّكَ أرسله
كم دلّلتْهُ الشمسُ فاء بخِدرِها
تحنو عليه بقلبِها لتُزَمّله
وبصوتِهِ نزلَ الهلالُ مُكَبّراً
للفاتحينَ الارض يقرأُ بَسمَله
وإليهِ أقمارُ السماءِ تجمعتْ
يحدو بها للنصر تحمِلُ مِشْعَلَه
لله ياوطناً وأرضك يوسف
همّت به كل الشعوبِ لتقتله
ألقوكَ في جُبّ الحروبِ على الطوى
جاءوا ثيابَكَ بالدماء مُغَسّلَه
ولبثتَ في سجن الحصارِ مواسماً
وخرجتَ تطلبُ من رماكَ لتسأله
هم قطّعوكَ وقاطعوكَ وأوغلوا
فيكَ الخناجرَ والبواترُ مرسله
فتنوكَ حتى الريحُ أزكِمَ أنفُها
عطَسَتْ بقايا الميتينَ بمقصله
ولأنّ ربكَ قد حباكَ مهابةً
مازلتَ نرجسةً تضوعُ ..قرنفله

التعليقات معطلة