Pdf copy 1

صالح جبار خلفاوي 
– ما رايك حين تكمن المفاجأة في الدهشة ؟
تطلعت نحو صلعته الكبيرة بدت لامعة .. حين اعطى قفاه الى الشباك والضوء يتسرب من خلال حزم تلقي اشعتها على اثاث الغرفة .. 
– انها عنصر مباغت 
– لكنه حيوي .. 
ادركت سر تعلقه الغريب بحل الكلمات المتقاطعة .. بادرته بسؤال : 
– ماء .. 
– لا 
انها ديمومة الحياة – 
– صحيح 
بقي غاطسا بملابسه الفضفاضة يدور في الغرفة الكابية .. الضياء ينحسر برتابة تشعرني بالحزن – أي كلمة تحوي حرفين تعني تمازج ؟ 
– حين تخرج الحروف تنبع الكلمات .. 
– وحين تخرج الكلمات تنبع جمل لاحصر لها .. 
كنت اريده ان يتوصل الى حل قريب يجعلني احاوره بصورة مختلفة .. 
– مارايك بالحب ؟
– ها .. قصدت الحب ! 
استمر بالحديث محركا ساقيه المتدليتين من السرير القابع في الزاوية المقابلة للنافذة التي انحسر عنها لون النهار ليحل شفق احمر يغطي الفضاء الموحش 
اعرف انك مسكون بهذا الحب .. – 
– هل يمكن ان نعيش بدونه ؟ 
– عندي شعور مجوف .. 
– ماذا تقصد ..؟ 
– لايعطيني شعور بالطمأنينة 
– كيف ؟ 
ضغط على زر المصباح انار الغرفة .. بدت مثل مركب يطفو في وحل .. 
– هكذا اراه .. شيء مضن .. 
– لكن اثرت سؤال الدهشة 
– قصدت الرغبة 
– مسكين 
– قاطعني بشدة 
– ارجوك لاتقل ذلك 
العالم عنده وجع يتمرى من تحت السرة الى الركبة .. حيث اكتشافاته الموجعة .. 
– انا اعشق اختك ! 
– عظيم ولم الكتمان ؟ 
– لقد بحت لك 
– لكننا لانعطي نساءنا بسهولة 
– لابد ان تعاني ..! 
السطوة في كلامه اظهرت تجعدات تحت عينيه وانتفاخ اوداجه .. فيما كانت اذنيه شديدة الاحمرار .. تساءلت داخلي .. لو اكتشف الحقيقة ماذا يفعل .. ؟ حاولت جعل الامر يبدو مزحة : 
كنت امازحك 
– انه مزاح ثقيل ..
يبدو حارسا لشهقة الشرف حين تنبت فقاعات العادات المدمنة قيودا لاتنفك من التكاثر .. لتحوي عراقيل تتأزم في مفاصل مدينة لاتمحو تاريخ الانبهار عن حكايا الاخوات اللواتي سرقن مصرف .. انه اختلاس لايكتشف خلله الابعد تضخم المبلغ مع التقاليد المتزمتة .. لينتج خرافة الرزق الحلال ..

التعليقات معطلة