حاورها: عزيز البزوني/ البصرة 
وفاء ابريوش كاتبة فلسطينية وُلدت في الأردن و ترعرعت بها، درست برمجة الحاسوب و بعدها انتقلت للعيش في فلسطين عام 1999، عملت في التدريس لفترة من الزمن، عضو هيئة إدارية في ندوة الخليل الثقافية، عملت كباحثة في كتاب يتحدث عن قريتها، أحرزت المرتبة الأولى في كتابة المقالة في الثانوية العامة، و القصة القصيرة في كلية المجتمع الإسلامي على مدار عامين و في مجال القصة أيضا في جامعة القدس المفتوحة، تم نشر القصة الفائزة ضمن المجموعة “ أحلام لا تموت “، كما حصلت على المركز الثالث في مسابقة هوى الشام عن قصيدة النثر، كتبت مجموعة من القراءات لكُتّاب و شعراء من فلسطين و خارجها، أدارت العديد من اللقاءات الأدبية في الخليل و بيت لحم لديّها إصدار بكر بعنوان “ بردٌ دافئ “ – نصوص – تم نشره عام 2015و تم طبعه أيضا بلغة “بريل” للمكفوفين،عضو بلدية 2016، لديها مخطوط شعري بعنوان “ تعال و إن لم تأتِ “ بالإضافة لرواية ستظهر للنور مطلع العام الجديد , التقينا بها فكان هذا الحوار معها:
* ما هي قراءتك للمشهد الأدبي النسوي ؟
-المشهد النسوي العربي يزخر بالكثير من الإبداعات، بعضها حلّق إلى ما بعد القمم و الآخر الغالب على المشهد الأدبي مجموعة مبدعة على الصعيد الفكري و التصويري لكن ينقصها أدوات اللغة السليمة الأصيلة، إضافة إلى قصور النقد اتجاه أعمالهن، و حضور المجاملة على حساب جودة العمل .   
* يقال بان رغم التقدم التكنولوجي والتقني الذي وصل إليه العالم إلا أن علاقة الإنسان بالشعر علاقة صميمية تمتد إلى جذور بعيدة، وقد وصلت هذه العلاقة إلى مرحلة العشق في فترات مظلمة فكان الشعر مشعلاً يضيء درب طلابه في أحلك العصور 
 – الشعر حالة إنسانية وجدانية تتبنى خلاصة النتاج الروحي و الذي أراه أبعد من مدارك العقل الجامد، فنجاحه يعتمد على قدرة مخاطبته للوجدان الإنساني و قضيته الوجودية، فمتى كانت القصيدة حالة من التعبير عن هموم الفرد العامة و الخاصة؛ فمن الطبيعي أن يهديها للوطن أو المحبوب لكي تكون سفيرة عنه، فالنجاح منوط بالمتلقي، أو الزمن إن كان الشاعر سابقا لعصره و يمتلك أفقا بعيدا حول وصفه لما حوله .
* هل ان قصيدة المقاومة ما زالت منتشرة بين صفوف الادب؟ 
– بالطبع لا تزال فمن طبيعة عوالمنا الإنسانية الاضطراب و الظلم و الانتصار لقضايانا المختلفة، فالقصيدة المقاوِمة موجودة على جميع الأصعدة سواء الأرض أو الإنسان .
 * ما هو سر نجاح كتابة القصة برأيك بالنسبة للكاتب؟
-وإن كان النجاح نسبي و ليس مطلقا؛ إلا أنّ هناك عدة أسرار للنجاح تتركز بالدافع و الهدف من القصة، اقترابها من العاطفة الإنسانية و محاكاتها لهمومها، و السر الجوهري يكمن في جمع  معلوماتي جيّد حول الأفكار الرئيسة و التي من شأنها إضافة خبرة جديدة و دهشة للقارئ .
* لنتكلم عن إصداراتك من ناحية الفكرة واختيار العنوان وهل للعنوان أهمية لديك؟ 
-إصداري الأول “ بردٌ دافئ “ هو عبارة عن مجموعة نصوص تنوّعت أجناسها الأدبية بين القصيدة النثرية و القصة القصيرة و القصيرة جدا و الومضة الشعرية، كان مكثّفا و تنوعت المواضيع و الأفكار، كتبت فيه للوطن و الحبيب و للنزوح و الأسرى و الشهداء، كتبت على لسان الجمادات، تحدّثت عن الحضور و الغياب، أقمت فيه فلسفتي الخاصة اتجاه الكون و ذاتي و الآخر و بعض المفاهيم الإنسانية . 
العنوان ذا أهمية كبيرة سواء لي أو للقارئ، فإنني أكون حريصة فيه على التشويق و طرح أسئلة في ذهن القارئ حول كيف أو لماذا أو هل هذا ممكن! تحقيق الدهشة من خلال جمع التناقض و إيجاد صلة الانسجام فيه .
المخطوط الثاني “ تعال و إن لم تأتِ “ يتحدّث في كثير  عن مواضيع مفتوحة على الغياب و الحضور و خاصة أنني في وطن محتل يُظهر فيه هذا المفهوم الإنساني  عمق الوجع الإنساني فهو وجداني في أغلبه .
أما الرواية فهي تاريخية تنتقل بين فلسطين و العراق و سوريا و قرطاج، أتمنى أن تكون حاضرة في المشهد الثقافي نهاية هذا العام هل انصفك النقاد؟
نعم فلكلمتهم صداها الكبير في نفسي سواء كانت لي أو عليّ .
* كيف ترين العلاقة بين الشعر والمشهد السياسي؟
للشعر قدرة كبيرة على تعديل المسار السياسي، و حشد القبول أو الرفض اتجاه المشهد الوطني، كما أنّ للسياسة القدرة الفذّة على قهر الشعر و إخماده، لا أعتقد أنّ الانسجام يحصل إلا في حالات نادرة لا تتوافق مع روحانيات و تجليات الشعر، و إن كانت مهمة جدا في التأريخ للحضارات و الملوك عبر العصور و ليس بالضرورة أن تكون صادقة أو العكس . 

التعليقات معطلة