Pdf copy 1

أمل عايد البابلي  
كنا نحبّ لون الشتاءَ   
الذي لم يترك الكثير 
على زجاج النوافذ 
إلا …
من الجداول الصغيرة 
عندما تصبح الحياة ملعبا للذكريات
ننزلق من أعلى
التل إلى الساحة 
تاركين الطين 
يلتصق كما يجب في أجسادنا 
أحبّ مشهدَ الغيوم هذا
وهي تتدافع من رابية
المدينة ، 
لتفريغ حمولاتها 
على بيوتها الصغيرة
قد تزهر سطوحها 
رائحة الماضي الجميل 
تجعل العالم طبقا يحمل المذاق الشهي 
يكتمل عندما تلون الدرابين ** 
بأصوات الصغار ،
والصيف مواسم تترك تصوّرات
جادة عن الاشياء
ولم تكن هناك شجرة 
في بابنا ..
لنميز الخريف سوى وجوه الرحيل 
من ملامح الأمهات 
وجسر نعرف الطرقات به
أنّ الانسان قد تطور حقيقةً، 
كنا صغارا ..
أقصى ما نصل إليه 
خمس كرات زجاجية
بينما أقسى ما في البلوغ 
هو أنك تصمت عن ما تراه
نمزح بالألقاب المضحكة 
فرحين نتكاتف في العطل 
نبتكر العابا ،
لا تؤمن سوى بالمهارة 
ذلك الاطمئنان
لا أثر له الآن 
بعد المواسم الطويلة
أخذ الكثير 
من أغصان أشجار المدينة!
* الدرابين جمع دربونة مصطلح شعبي يطلق على الشوارع الضيقة في الأزقة الضيقة الفقيرة .

التعليقات معطلة