بقلم : فاطمة عبد الكريم محسن
لن انسى يوما من كانت بجانبي كل الأوقات سواء فرحي اوحزني حيث كنت أجدها قبل الجميع حاضرة لإسنادي… ولن انسى في أوقات احتياجي لشيء ما التفت واجدها معي.. كيف انسى شخص يحمل طيبه لاتوصف حنان ودفء لجميع من حولها ك الخيمه كانت علينا .
ألان أصبحنا لاشي بدونها.. لم تبخل ع احد تعطي للجميع ،تتصدق ،تخاف وتخشى ربها ،ايمانها وعقيدتها جعلتها تحب آخرتها وتفضلها على الحياة وملذاتها، ولم تغريها، كان ربها أقوى من أن تضعف حتى لأخر لحظة في حياتها، رغم مرضها الذي جعلها لا حول ولاقوة من شدة الالم ، اليوم أصبحنا جميعا أيتام برحليلها وليس بناتها وزوجها فقط .
نعم جميعنا نتألم ولفقدها خسارة كبيرة لا تعوض ولايمكن ان يحل مكانها احد ..هي واحدة خلقها الله وكملها وجعل فيها أجمل وأروع صورة للمرأة المؤمنة المطيعة ،الحنونة ،وشاء أن يرحمها من هذه الحياة ويأخذها إليه .
لم ولن أرى في حياتي أمراة مثلها تعطي وتحب بدون مقابل، تخدم وتقدم دليل على أنها تملك أروع وأطيب صفات جملها الله بها ..هنيئا لها مافعلت وعملت وقدمت وسيجزيها الله ع كل ذاك .
اكتب وعقلي لايستوعب إني خسرتها ولن أراها بعد ذلك ،كيف لي العيش بدونها وان كل شي يذكرني بها ،كيف تتحدث وتتكلم وحتى في كلامها لم تجرح وتؤذي أحدا . كان رحيلها أصعب وأقسى وأوجع شيء أعيشه في حياتي، كيف لإنسان يشاركك حياتك ويرحل ويتركك وحدك وتجبر ان تستوعب ذاك . رحيل من تحبه يشعرك بمدى تفاهة ورخص الحياة التي نعيشها .. وحين تزور القبور تشعر بتفاهة ماتعيشه وكيف انك تفكر بدنياك وتعمل لها وتسعى لتملك كل شي فيها تاركا خلفك حقيقة واحده هيه أخرتك التي يجب ان تعمل وتأخذ قدرا كبير من الأعمال والدرجات التي ترفعك أمام الله .
غير ذلك لا شي ينفعك لان عندما تموت لن تأخذ معك شي وتترك الجميع وتبقى وحدك انت وما جنيت في حياتك وسيجزيك الله ع ذالك ..
الموت حقيقة ودرس صعب عندما تفجع به ويدخل حياتك يغير كل شي فيها يفتح عينيك لحقيقة صعبه يجب تعلمها وتفهمها ويجبرك ع استيعاب ذلك.. وتبقى الحياة دروس تتألم لتتعلم وتخسر لتفهم ان لا شي يدوم ولاشي يبقى لك .. خالتي عليك السلام في قبرك يا فقيدة قلبي .

