استطاعت أن تثير الجدل منذ ظهورها الأول في برنامج «ستار أكاديمي»، بصوتها القوي وصراحتها وجرأتها، وهذا العام أثبتت وجودها كممثلة في عملها الأول «قناديل العشاق» بدور «رؤى».
في لقائنا مع الفنانة سارة فرح حدّثتنا عن انطلاقتها، وعدم ندمها على أي مرحلة من مراحل حياتها، وعن تعدد اللهجات في أغنياتها، ودورها الدرامي الأول هذا العام والأصداء الإيجابية التي تلقتها من معجبيها…
– «رؤى»… هو ظهورك الدرامي الأول بعيداً من الغناء، كيف هي أصداء العمل؟
«رؤى» هي الشخصية الأولى التي أدخلتني عالم التمثيل، لكنها لم تبعدني عن الغناء، لكون الدور تطلب الغناء والتمثيل معاً، وهذا ما جذبني الى تلك الشخصية.
أما عن أصداء الشخصية، فهي حتى الآن إيجابية، والناس من حولي أحبّوا ما قدّمته على الشاشة، خاصة أن «رؤى» لا تشبه أي شخصية أخرى في العمل، فهي فتاة مخلصة وهادئة، سواء في صوتها أو في ردود فعلها… تحب كل المحيطين بها، وحتى عندما تسمع باقي الفتيات يتكلمن عليها تتحاشاهم وتحرص على الحفاظ على هدوئها.
– هل تقبّل الناس فكرة «قناديل العشاق»؟
«قناديل العشاق» عمل يعود الى عام 1734، أيام الاحتلال العثماني لدمشق، وفترة غزوات البدو للمدينة، أما أحداثه فهي من نسج الخيال، إذ يتناول العمل قصصاً مختلفة عن الحب، فيعرض حياة بائعات الهوى، ولكل فتاة منهن قصّتها ومعاناتها الخاصة التي دفعتها لسلوك هذا الطريق، فجميعهن مكسورات من الداخل وحزينات في الحقيقة، وهن في بحث دائم عن السند ورفيق الدرب الذي يجعل الواحدة منهن تتخلّى عن مهنتها تلك لتعيش في ظل رجل يحميها ضمن قصص حب مختلفة. وأنا لعبت دور فتاة من هؤلاء الفتيات، وهي تسعى لأن تجد الرجل الذي يبعدها عن هذا الجو ويؤمّن لها الحماية الأكيدة.
– كفنانة سورية، هل يزعجك أن تقوم الفنانة سيرين عبدالنور ببطولة عمل محلي؟
أولاً، العمل ميزانيته ضخمة جداً، بحيث يستطيع أن يغطي تكاليف أي ممثل. ثانياً، ليست لدي مشكلة في أن تكون البطلة فنانة لبنانية أو جزائرية أو تحمل أي جنسية أخرى طالما أنها في مكانها الصحيح بما يتطلبه نص العمل وفكرته.
وفي مسلسل «قناديل العشاق»، تطلب الدور أن تكون الفتاة من جبل لبنان وتتحدث باللهجة اللبنانية، فالموضوع ليست له علاقة بالجنسية وإنما بالطريقة التي يُنفذ بها العمل. وبالنسبة إليّ، أنا مع الأعمال العربية المشتركة لأنها طورت من الخبرات الفنية.
– لماذا لم تفكري بعد في العمل التمثيلي؟
سبق أن عُرضت عليّ مجموعة من الأدوار الفنية، في السينما وفي التلفزيون ولم أقبل، لكنني ضعفت أمام شخصية «رؤى» لأنها لامست مشاعري، فهي تشبهني في طيبتها، إضافة الى أن الدور تمثيلي غنائي، والأغنيات التي قدّمناها هي أغانٍ أندلسية وتتضمن شعراً بالفصحى للشيرازي، وابن عربي، وهي من كتابة خلدون قتلان مؤلف العمل، فالغناء بهذا الثقل استفزني لتقديم الدور.
– قدمت أغنية «دابت الشمعة» باللهجة الجزائرية، لماذا اخترت هذه اللهجة بالتحديد؟
أنا أغني الطرب بكل أشكاله وليس لدي مشكلة مع أي لهجة، وأغنية «دابت الشمعة» من ألحان الموسيقار نبيل فاضل، وهي أغنية قديمة من التراث الجزائري للمطربة أمل خضير، وهي ليست باللهجة الجزائرية الصعبة، بل بالفصحى وأقرب الى اللهجة البيضاء المفهومة.
شخصياً، لدي ضعف تجاه هذا النوع من الغناء، فأنا أحب دول المغرب العربي كثيراً، ودائماً أحاول الدخول الى قلوب أهلها من خلال أغنيات قريبة منهم، فقد زرت تلك الدول ولمست محبة شعوبها لي عن قرب، فأنا معروفة جداً عندهم، وهم من متابعي برنامج «ستار أكاديمي» وأكثر معجبيّ من بلاد المغرب العربي ومن الخليج أيضاً، فعندما أزور تلك البلدان ألقى ترحيباً كبيراً ولا أشعر بالغربة وكأنني في الشام.
– أغنية «عتبان قلبي» من كلماتك وألحانك، لماذا هذه الأغنية بالذات؟
لا أدري، كنت جالسة في شرفة منزلي في الشام وأراقب الأوضاع الأمنية المتوترة في البلاد، فخطرت لي كلمات الأغنية وقررت أن أغنيها. وعموماً في أرشيفي الكثير من كلمات الأغاني، لكنني أحببت أن أقدم أغنية لبلدي تعبّر عما يجيش في داخلي، وصوّرتها في تونس بحكم إقامتي فيها خلال تلك الفترة، ووجدت المنطقة تشبه الشام الى حد ما.أغنية «عتبان قلبي» تعبّر عن الاشتياق للشام ولكل شخص هُجّر وابتعد عن بلده، أصبحت تعني كل الدول العربية وليس شام فقط، وهي من أعز الأغنيات على قلبي.
– ماذا حلّ بالأغنية المصرية «تعبك راحة»؟
اتفقت مع صديق لي هو الملحن المصري محمد علاّم على إنجازها، وهي أغنية رائعة ستُطرح في الأسواق خلال الأيام المقبلة.
– هل تغيرت سارة فرح منذ «ستار أكاديمي» إلى اليوم؟
تغيّرتُ لدرجة البوح بأنني لست نادمة على تصرفاتي السابقة، لأنها كانت درساً لي لكي أًصبح ما أنا عليه اليوم. أنا متوازنة، أفهم نفسي جيداً، وأحب الناس وأعرف كيف أتعامل مع نفسي ومع الآخرين، وهذا ما أحطاني بجمهور أفتخر به لأنه يحبني ويتقبّلني ويملك القدرة على المسامحة.
– ظهرت أخيراً بلوك جديد أكثر نحافة، هل اتّبعت حمية غذائية أم خضعت لجراحة تجميلية؟
اتبعت حمية غذائية قاسية جداً لمدة عامين، إضافة إلى ممارسة الرياضة بانتظام والرقص، وقد نشرت بعضاً من فيديوات الرقص، حتى وصلت إلى هذه الشكل الجديد.
– من دعمك فنياً وشخصياً؟
أمي هي داعمي الأول في الحياة والفن، وقد تحدّت كل من رفض انتقالي من دراسة الحقوق إلى الفن، وهي التي واجهت من رفضوا جرأتي في البرنامج وحتى دخولي الوسط الفني، إضافة إلى صديقة مقرّبة مني دعمتني كثيراً خاصة في الأوقات التي كنت أشعر فيها بالفشل، وأخي وخالتي، وآخرين من الوسط الفني… فالأشخاص الحقيقيون من حولي يحبونني من دون غاية، .