يحرّك القلق الشعور بالإحباط واليأس والغضب والذعر والشعور بالذنب والندم، وهناك نصيحة واحدة في هذه الأحوال تكاد تكون سمة لمن هم في موقع إبداء النصيحة والمشورة “حاولوا التخلص من وقع هذه المشاعر السلبية على حياتكم، تخلصوا منها ببساطة، أهملوها ولا تمنحوها الفرصة لإفساد أوقاتكم الجميلة»! وكأن هذه المشاعر هي مجرد وصفات غذائية غير صحية، يتعيّن علينا إتلافها والتخلص منها لتغدو قائمة طعامنا أفضل،..ومع أن المبرّر لهذه المقولة يرتكز على أهمية عدم السماح لانفعالاتنا بالتحكم في سلوكنا، إلا أن أصحاب هذه النصيحة المباشرة، لا يرشدونا بالضرورة إلى الكيفية التي يتم بها تجاهل مشاعر الهزيمة هذه أو إتلافها.ويرى ليون سيلتزر، أستاذ علم النفس السريري في كلية كوينز أن محاولة القضاء على هذه المشاعر تعد خيارا سيئا وغير مأمون الجانب، إذ أن مشاعرنا هذه تنشأ في الأساس من تلك الأجزاء المتهوّرة والأقل تطورا من شخصيتنا، فهي امتداد لمشاعر الطفولة التي كان يسمح لها بالانطلاق على مساحة واسعة من حرية التعبير، على شكل سلوك متهور أحيانا، حين لم يكن هناك ما يردعها ويظهر لها العواقب الوخيمة للسلوك غير المسيطر عليها، إلا بتحذير يقوم به الأهل في الغالب.

التعليقات معطلة