د.حمد حاجي /تونس
1 – هنا
يربي البط والتفاح .. ويقرأ صحيفة.. آخر تقليعات الموضة.
يرتشف الفوتكا..
طفلتهما، منهمكة تلعب بمفاتيح البيانو، تدندن..
والأم تصفف الزهور على الطريقة الأمريكية.
مع قرقعة الكؤوس تمرّ تقارير الموت اليومي بالعمود الصحفي الأخرس!
جماعات .. جماعات..
2 – برميل متفجر
بانبهار تحدق العائلتان به ..
ينطلق من البيت المقابل .. يضع كرسيََّا فوق رأسه، ويحرك قدميه الثابتتين على الحبل..
يتقدم كالطائرة..
يتقدم ..
لحظة يقترب، يتماسك..
يعلو صياح..
يوشك يسقط.. يفقد البهلوان توازنه، ينزل بكل حمولته ..
يس.. ق.. ط..
قط
بم.. بم ..!
3- هناك
الأب يسرد الحكايا والخرافات مستندا لجدار بيته المهدم..
الطفلة .. في صمت تلعب بالقمامة.
والأم تقشر الثوم وتغسل الثياب بالحوض العمومي..
ينتظرون البهلوان يمنحهم بيتا من الصفيح في مخيم..!