Pdf copy 1

حاورها/ عزيز البزوني/ البصرة
 
 آلاء عبد الأمير السعدي ناقدة عراقية من مواليد مدينة الديوانية عام 1984م, حاصلة على شهادة الماجستير في النقد الأدبي الحديث ,لديها كتاب صادر عام 2015بعنوان الاشتغال الفضائي في شعر ناصر مؤنس دراسة سيميائية وبحث منشور في مجلة كلية الآداب جامعة القادسية وايضا كتاب ثاني صادر عن دار الرافدين هذا العام بعنوان طقوس الجسد والكتابة مقاربات في النص الإبداعي ,
* كيف ترين مستوى النقد في الديوانية؟ 
-النقد يشهد حالة صحية غير جيدة كأنه بحالة غيبوبة ،ولا أنكر وجود بعض المشتغلين بالنقد ،سبب مرضه هو ليس في الديوانية حصرا بل على مستوى العراق ,النقد الأكاديمي أشبه بقوالب صارمة ومناهج نقدية غربية لا يمكن الخروج عنها ، فالقارئ حينما يتصفح الرسائل والأطاريح يجد نفسه أمام رياضيات ،كما أنها  متشابهة في هيكلها ،فأخذ القارئ ينفر عنها  وهي تُركن على الرفوف فقط يتصفحها الأكاديمي والباحث بغية الدراسة ,الشئ الأهم هو أصبح النقد عبارة عن مجاملات  ويخضع للعلاقات وبتنا نسمع الناقد الكبير والشاعر الكبير  ومن هذه المسميات الأخرى ،والقارئ ليس بحاجة لهذه المسميات فما يحتاجه  هو النتاج  أو النص هو ما يتذوقه القارئ وهناك من يتصدر المشهد النقدي الأكاديمي ليسوا باختصاص أو أكفاء جاءوا بهم لردم فراغ حاصل ،كما لم يُفرق بين الناقد الأكاديمي الاختصاص  والناقد المختص فهو مقولب بنظريات وغير الممكن يتمرد على النقد واليوم نحن بحاجة إلى نقاد مختصين.
*ما هو تقييمك لمستوى نقد المرأة اليوم في العراق ؟ 
-بدءا لا أميل ولا أحبذ تسمية  نقد المرأة  لأن سؤالك يوحي هناك نقد نسوي ،وأدب نسوي ,وفي الكفة الأخرى نقد ذكوري ،هذه التسمية بحد ذاتها توحي بالحيف والتهميش الممارس على المرأة حتى أفردت لها أدب ونقد خاص بها ،فهذه التسميات يأتون بها المشتغلين في النقد لشغل الساحة النقدية في حين هو لا وجود للنقد النسوي أو الأدب النسوي لأن بالحصيلة يقف القارئ أمام نتاج ،أما مسألة تقييمي بالعادة أنا جريئة جدا برأيي وإجاباتي واليوم سأكون كذلك  وحتى لا أكون مجاملة وأصبح من ضمنهم سأكون شجاعة بإجابتي هو نقد ليس بالمستوى المطلوب ونسمع بالناقدة الفلانية حتى أذهب أتصفح فأُصدم بنقد هزيل وكتابة حتى لا ترقى لمستوى الطموح كما الكاتبات العربيات وهذا سبب دخولي معترك وليس ميدان النقد.
*النقد العراقي يكاد أن يكون أفضل أنواع النقد في الوطن العربي رغم أنه بحاجة إلى أسلوب ممنهج ليعيد ألقه ،لأنه دائما يعتمد على أراء شخصية ؟
–  نعم يمكن أن نقول حقق وجوده وله أفضلية  سابقا لكن من وجهة نظري لم يحتفظ بألقه ولا صدارته اليوم  وهنا أكرر لا أنكر وجود لبعض اشتغالات  المشتغلين المنحازين حتى لا أبخس حقهم  لكن الطاغي على الساحة النقدية الذين أسميتهم انت الذي يعتمدون أراء شخصية وانطباعات مباشرة عن النتاج  وعبارات رنانة لمنتج النص وتناسوا قضية موت المؤلف ولا يعتمد أسلوب الحفر في النتاج أو المنجز .
*هل يعتبر الناقد العراقي هو النبض الذي من خلاله  يحيا الفنان وبعدمه يموت ؟
-ليس الفنان فحسب بل لنقل المنتج  للمنجز سواء الشاعر أو القاص أو الروائي أو التشكيلي ،ممكن أن يكون هذا في الخارج وليس العراق , العراق يقتل ويهمل مبدعيه فكيف بالنقد  والناقد وهم أيضا غير فاعلين بالمستوى المطلوب  ،العراق طاقة من المبدعين أهملوا الإحياء والأموات ،فلم يعد هو النبض ،بصراحة أقولها اليوم ( الناشر والعلاقات ) هي النبض الذي يحيي الذي يريد أحياءه ويميت من يميته بعيدا عن الإبداع فهو من يصدر الكاتب والشاعر وغيره لمردود يعود عليه بالنفع بمعنى هم من يصنعون نجما في حين في الخارج الصالونات الأدبية هي من تصنع نجما وتكتشف وترعى وتصدر المبدع .
*ختاما حدِّثينا عن إصداراتكِ من ناحية التأليف والفكر واختيار العنوان  
-صدر لي كتابين الأول بعنوان (الاشتغال الفضائي في شعر ناصر مؤنس دراسة سيميائية ) عن دار مخطوطات الهولندية عام 2015 كان هو رسالة الماجستير وأصدرته كتاب تناولت فيه القصيدة البصرية (الكرافيكية) التي يتداخل فيها الشعر والتشكيل(الرسم) ومسمياتها ومتى جرى التأسيس لها  ووقع اختياري على الشاعر ناصر مؤنس لتفرده عن غيره نعم هناك اشتغالات على القصيدة البصرية لكن بمستوى واحد هو الفضاء الطباعي (النصي) الذي يهتم بالسواد والبياض والأسطر الشعرية والنبر البصري ،في حين القليل جدا من أهتم بالمستوى الثاني هو الفضاء الصوري بالأشكال المركبة  الايقونية وغير المركبة والمجردة هذه انمازت كون الشاعر هو من عملها بنفسه دون تدخل أو تعاون مع فنان آخر وهذا يعطي للعمل روحية أكثر ومصداق على العكس من المستوى الآخر الذي يكون فيه الشاعر ويتعاون مع أخر وهنا أمام شعور وفكر شاعر وفنان ،فتفرد الشاعر ناصر مؤنس وانميازه  كان مدعاة لدراسته ،كما أن القصيدة البصرية لم تنل استحقاقها بالدراسات الأكاديمية تجابه بالرفض في حين المغرب العربي  وغيرهم انكبوا على دراستها والاهتمام بها حتى أنهم عملوا لها وللسيميائيات ملتقى خاص بها بغية مناقشتها ,
كتابي الآخر الذي صدر هذا العام بعنوان (طقوس الجسد والكتابة مقاربات في النص الإبداعي ) تمت دراسة ستة أسماء شعرية خمسة منهم عراقيين وهم درسوا في الشق الأول (طقس الكتابة) الشاعر حسين مردان ،والشاعر علي جعفر العلاق ،والشاعر خزعل الماجدي،والشاعر ناصر مؤنس ،والشاعر عبد الرحمن الماجدي .
في الشق الثاني من الكتاب (طقس الكتابة) تناولت الشاعر اللبناني وديع سعادة .نعم لا يخلو الكتاب من جرأة وصراحة واضحة وقد يكون هناك تجاوز للخط الأحمر في الكتابة لكن لابد للمرأة العراقية كما المرأة العربية في كتاباتها ولتعلن تمردها على كل هذه التابوت ، كما أن المرأة هي أحق بدراسة الجسد الأنثوي من الرجل ،وكانت الدراسة تبحث في مشكلة هل لا زال الشاعر والرجل ينظر لها كجسد في بعده المتعي والشهوي وهذا متروك للقارئ ليقرأ ويكشف المسكوت عنه في صحة هذا الإدعاء حصرا على الشعراء وبالأخص الشاعر حسين مردان .
وهناك نتاج نقدي قيد الكتابة يصدر بأذن الله عام 2019 .

التعليقات معطلة