Pdf copy 1

بقلم / منشد الاسدي 
هنالك في حياتنا امورا كثيرة يؤمن بها الانسان ولايراها بأم عينه , وانما يستدل عليها بفكره ومنطقه عن طريق رؤية أثارها , فضلا عن دقة السرد الزمني وتوارث العادات والتقاليد لاسيمى لو تعلق بأصول الدين وفروعه , فأنت لاترى الطاقة الكهربائية بالعين ولكنك تؤمن بوجودها وترى اثارها في المصباح الكهربائي المنير , وفي الاله التي تعمل بالكهرباء , كذلك نحن لانرى الجاذبية ولكننا نعرف وجودها الاكيد عن طريق جذبها للاشياء , ان نيوتن لم ير الجاذبية ولكنه رأى أن التفاحة التي تنفصل عن الشجرة تسقط الى الاسفل ولاترتفع الى الاعلى , ومن هنا استنتج أن هناك قوة تجذب الاشياء الى الاسفل وسماها قوة الجاذبية .  ومن ناحية ثالثة هناك أشياء لاتراها ولاتلمسها فتظن أنها غير موجودة , ثم يأتي العلم فيكشف لك وجودها , وهذا معناه أن عدم معرفتك لها لايلغي وجودها , فقطرة الماء الصافيه اذا نظرت اليها لاترى فيها شيئا , ولكن اذا نظرى اليها بواسطة المجهر ( الميكروسكوب ) فأنك ترى بحرا تسبح فيه عشرات الاجسام الحية والحيوانات الصغيرة , ثم نأتي الى ناحية أكثر أسرارا وتعقيدا وهي الايمان بالغيب , فالايمان بالجنة والنار , والايمان بوجود الملائكة التي ترافقك في كل لحظة من لحظات حياتك فتسجل حسناتك وسيئاتك , الايمان بهذا الجانب الغيبي هو نابع للايمان بالله وبرسالاته , اما الايمان بوجود الله وبقدرته فهو رأـس الايمان , والاصل الذي يتفرع عنه كل ايمان أخر , والايمان بالله هو ايمان بوجود لايحده شيىء وليس كمثله شي , ونحن نستدل عليه من من اياته في الكون والطبيعة والانسان في قوله بصورة ( فصلت ) سنريهم اياتنا في الافاق ةفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق . 
أذن مسألة الايمان بوجود الشيىء هي مسألة متكاملة , هي ايمان بما ترى وايمان بما لاترى ولكن ترى اثاره , وايمان بما تستدل عليه , كما انه ايمان بعالمين , عالم الشهادة وعالم الغيب .
ومع الايمان يأتي التصديق , والتصديق نوعان , تصديق بالاصل وتصديق بالكيفية , وعدم علمك بالكيفية لايلغي تصديقك بالاصل , فأبراهيم يصدق ويؤمن بقدرة الله على احياء الموتى , وان كان لايعرف كيفية ذلك , وهو بأعتباره نبي فأنه يعلم ان كيفية احياء الموتى هي امر من الغيبيات لباي اشار الله – سبحانه – في مسألة البعث واللحشر واكن على سبيل التقريب الى ذهن الانسان وليس على سبيل وصف العملية كما هي , من هنا نجد في مجمل حياتنا اليومية ان من حولنا امورا كثيرة قد نقحم انفسنا فيها فنتيه في لجة العتمة بينما علينا في الاصل ان نتبع ماأوحي الى نبينا من الاوار والنواهي , أي ان هنالك بعض جواهر المسأل قد تركناها من زمن بعيد مهما تطور الفكر البشري لدينا لانها اصبحت من العقائد التي لامناص لنا عنها , عندما نتوجه الى ( بيت الله الحرام للحج والعمرة ) ندرك جيدا ان الله ( يتجلى للخلق ) ولايراه الخلق , الحاج يتمسك بهذه الاحجار ويطوف بالبيت العتيق ويرمي الحجرات ويؤدي بقية الفرائض , ولكن العقل البشري لدى الكثيرين لو دخل في فلسفة مايحدث وفي تفصيلات هذه العبادات فأنه سوف يتحمل تبعات هو في غنى عنها وربما يدخله ذلك في دائرة ( المشكيين ) والعياذ بالله , ان لله أوامر ونواهي يحب ان يسير عليها العبد , ولله مواقع واثار يحب ان يرى العبد فيها , ولله قرأن يحب ان يكمله الله من خلاله , ولله اوقات يحب ان يرى العبد فيها , ولله أشهر يحب ان يتقرب العبد فيها اليه , هذه بعض خصوصيات ايام لازال العقل البشري الى الان يعجز عن ادراكها لانها تفوق قدرته , فقدرة السماء تضل هي الملهم الاول والاخير وماعلينا الا الطاعة رجاء الرضوان والمغفرة والفوز بالجنة والخلاص من النار . 

التعليقات معطلة