Pdf copy 1

قيس مجيد المولى
 
الواقع الأدبي الآن في العراق يجب أن يُقرا من خلال الأسباب لا من خلال الشتيمة والتعالي من جهة وعدم الإدراك من جهة أخرى ،أعني : شينا أم أبينا هناك حركة أدبية ولكن لماذا هذه الحركة الأدبية في غالبيتها حركة هزيلة- غير جادة- إتكالية –ناقلة وغير مكتشفة – عمياء غير مبصرة – سطحية- محابية غير صريحة- تعمل بلا مخيلة – بلا مرجعية فكرية أو ثقافية وووووو … ،من المؤكد أن حال الأدب اليوم حال معظم قنوات الحياة وهو أمر يتعلق بردة فعل عنيفة حدثت بعد العام 2003 ، لاأريد هنا أن أذكر الأسباب التي تتعلق بكساد الشعر رغم كثرته ولا بالطارئيين وهم كثر ولا يعني أن نبتهج حين يكون للعراق مليون شاعر فليس الكم هو المهم بقدر النوعية ، المهم هنا أن ندرس وضع المجتمع العراقي في هذه المرحلة ماهي مناهله الاجتماعية ، ماهي مشاغله ، ماهي تطلعاته ، ماهي مدى استعدادات أبناء هذا المجتمع في بناء وطنهم ، ماهي رغباتهم ، ودراسة العديد من المرتكزات التي تقودنا لمعرفة أسباب تسيد الطارئيين بنتاجات سيئة على حساب الذوق المتعارف عليه ،لا أتوافق مع من يشتم أي مرحلة لأن التغيير يقوم على إدراك أسباب حدوث واقع جديد ولايمكن نسف أو عدم الاعتراف بهذا الواقع رغم فساد كافة مفاصله ، والمعالجة تتطلب بالأساس إدراك الأسباب إدراكا جادا وواعيا ً والأسبقية الإفتراضية لهذه المعالجة تبدأ من المثقفين ومن هم ضمن الحراك الأدبي والفني ومن كافة القوى الخيرة ،المطلوب منا كأدباء كمثقفين : : أن نقرأ ونشخص وندقق ونساهم في الحوارات التي تقود الى الإقناع بسلامة التوجهات وبضرورتها كي يكون لنا السبق في مشوار إعتلاء قصب السبق وهو التنافس الذي نعول عليه لظهور مبدعيين حقيقيين ضمن هذه المرحلة التي يكاد يتلاشى بها ظهور أصوات لها قدرة على البقاء والتجديد ، وبأعتقادنا أن أي أفكار مضادة ( دينية – إجتماعية- فكرية … ) لاتستطع وضع جدارا أمام قدرة الأديب وعبقريته في تجاوز اليقينيات والمحرمات ولا تستطع هذه الأفكار إحتواءه كون الأديب خارج المسميات السطحية التي يعيشها ويعتاش عليها الأخرون ، بعد أشهر قلائل ندخل عامنا (15 ) من 2003- 2018 ولازال أدبنا العراقي كما وصفته في مقدمة البوست أدب هزيل – إتكالي- سطحي – غير جاد – ناقل غير مُكتشف – محابي- وبلا مخيلة ، لماذا ونحن ورثة للنتاج المبدع الرصين ؟ ولماذا ونحن لانزال نتوق الى الحياة الحرة الكريمة والى الكلمة التي تنقلنا الى عالم السحر والغرابة ،

التعليقات معطلة